قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٢٦ - قصّة المعراج
المقدس ، وفي بعضها بشرّ لي إبراهيم في رهط من الأنبياء ، ثم وصف موسى وعيسى صلوات الله عليهم ، ثمّ أخذ جبرئيل بيدي إلى الصّخرة فأقعدني عليها ، فاذا معارج إلى السّماء لم أر مثلها حسناً.
فصعدت إلى السّماء الدّنيا ، ورأيت عجائبها وملكوتها ، وملائكها يسلّمون عليّ. ثمّ صعد بي إلى السّماء الثّالثة ، فرأيت بها يوسف عليهالسلام ، ثمّ صعدت إلى السماء الرّابعة ، فرأيت بها يوسف عليهالسلام ، ثمّ صعدت إلى السّماء الخامسة ، فرأيت فيها هارون عليهالسلام ، ثمّ صعد بي إلى السّماء السّادسة ، فاذا فيها خلق كثير يموج بعضهم في بعض وفيها الكرّوبيّون قال : ثمّ صعدبي إلى السّماء السّابعة فأبصرت فيها خلقاً وملائكة [١].
٤٠٧ ـ وفي حديث آخر قال النّبيّ صلىاللهعليهوآله : رأيت في السّماء موسى عليهالسلام ، ورأيت في السّابعة إبراهيم عليهالسلام ثمّ قال : جاوزنا متصاعدين إلى أعلى عليّين ، ووصف ذلك إلى أن قال : ثمّ كلّمني ربّي وكلّمته ، ورأيت الجنّة والنّار ، ورأيت العرش وسدرة المنتهى.
قال : ثمّ رجعت إلى مكّة ، فلمّا أصبحت حدّثت فيه النّاس ، فأكذبني أبو جهل والمشركون ، وقال مطعم بن عدي : أنزعم أنّك سرت مسيرة شهرين في ساعة؟ أشهد أنّك كاذب ، ثمّ قالت قريش : أخبرنا عمّا رأيت.
فقال : مررت بعير بني فلان ، وقد أضلّوا بعيراً لهم هم في طلبه ، وفي رحلهم قعب من ماءٍ مملوّ ، فشرب الماء فغطّيته كما كان ، فاسألوهم هل وجدوا الماء في القدح؟ قالوا : هذه أية واحدة ، فقال صلىاللهعليهوآله : مررت بعير بني فلان ، فنفر بعير فلان فانكسرت يده ، فاسألوهم عن ذلك ، فقالوا : هذه آية أخرى ، قالوا : فأخبرنا عن عيرنا قال : مررت بها بالتّنعيم ، وبيّن لهم أحوالها وهيئاتها ، قالوا : هذه آية اُخرى [٢].
[١] بحار الانوار ( ١٨/٣٧٥ ـ ٣٧٦ ) ، برقم : ( ٨١ ) وروي صدره ( أعني حديث المعراج ) عن العيّاشي مرسلاً عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام في ص ( ٤٠٣ ـ ٤٠٤ ) ، برقم : ( ١٠٧ ) وأيضاً عنه عليهالسلام في ص ( ٣٨٥ ـ ٣٨٦ ) ورواه مسنداً عنه عليهالسلام في ص ( ٣٨٨ ) عن أمالي الشّيخ الطوسي ولا يبعد إرجاع مراسليه عن أبي بصير إلى هذا المسند بسبك فنّي يعرفه أهله.
[٢] بحار الانوار ( ١٨/٣٧٦ ).