قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩١ - الباب الثالث في ذكر هود وصالح (ع)
فقال لهم هود عليهالسلام : إنّ الله تعالى لا يديل أهل المعاصي من أهل الطّاعة ، فقال له الخلجان : وكيف لي بالرّجال الّذين هلكوا؟ فقال له هود : يبدلك الله بهم من هو خير لك منهم ، فقال : لا خير في الحياة بعدهم [١] ، فاختار اللّحاق بقومه ، فأهلكه الله تعالى [٢].
٨٥ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبي ، حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن عبد الملك بن طريف ، عن الأصبغ بن نباته ، قال : خرجنا مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه إلى نخيلة [٣] فإذا أناس من اليهود معهم ميّت لهم ، فقال أمير المؤمنين للحسن صلوات الله عليهما : انظر ما يقول هؤلاء في هذا القبر؟ فقال : يقولون : هو هود عليهالسلام فقال : كذبوا أنا أعلم به منهم ، هذا قبر يهود بن يعقوب ، ثم قال : من ها هنا من مهرة؟ فقال شيخ كبير : أنا منهم ، فقال له [٤] : أين منزلك؟ فقال : في مهرة على شاطىء البحر [٥] ، فقال : أين هو من الجبل الّذي عليه الصّومعة. قال : قريب منه قال : ما يقول قومك فيه؟ فقال : يقولون هو [٦] قبر ساحر ، فقال : كذبوا أنا أعلم به منهم ، ذلك قبر [٧] هود عليهالسلام وهذا قبر يهودا [٨].
٨٦ ـ وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن ذرعة بن محمد الحضرمي ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إذا هاجت الرّياح فجاءت بالسّافي الأبيض والأسود والأصفر ، فانّه رميم قوم عاد [٩].
٨٧ ـ وعن ابن بابويه ، حدثنا محمد بن هارون ، حدثنا معاذ بن المثنى العنبري ،
[١] في ق ٤ : لا خير لي في الحياة بعدهم ، وفي ق ٢ : لا خير لي في الحياة الدّنيا بعدهم ، وفي ق ٥ : لا خير في الحياة الدّنيا.
[٢] بحار الأنوار ( ١١/٣٥٩ ) ، برقم : ( ١٧ ).
[٣] في ق ٢ : النخيلة.
[٤] في البحار : فقال لهم.
[٥] في ق ٤ : الفرات ، وفي ق ٣ : النهر.
[٦] الزيادة من ق ٢ وق ٣.
[٧] في ق ٢ : هو قبر.
[٨] بحار الأنوار ( ١١/٣٥٩ ـ ٣٦٠ ) ، برقم : ( ١٨ ).
[٩] بحار الأنوار ( ١١/٣٦١ ) و( ٦٩/١١ ) ، برقم : ( ٣١ ).