قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٠ - الباب الثالث في ذكر هود وصالح (ع)
وليس بأبيهم ولكنه أخوهم [١].
ولحق هود ومن آمن معه بمكّة ، فلم يزالوا بها حتّى ماتوا ، وكذلك فعل صالح عليهالسلام بعده ، ولقد سلك فج الرّوحا سبعون ألف نبيّ حجاجاً عليهم ثياب الصّوف مخطمين أبلهم بحبال الصّوف ، يلبّون الله بتلبية شتّى ، منهم : هود وصالح وإبراهيم وموسى ، شعيب ويونس صلوات الله عليهم وكان هود رجلاً تاجراً [٢].
فصل ـ ١ ـ
٨٣ ـ وبالاسناد الّذي قدّمنا عن ابن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله سلام الله عليه قال : لمّا بعث الله هوداً أسلم له العقب من ولد سام ، وأمّا الآخرون فقالوا : من أشدّ منّا قوّة ، فأهلكوا بالرّيح العقيم ، ووصى [٣] وبشرهم بصالح صلوات الله عليهما [٤].
٨٤ ـ وعن ابن أورمة ، حدّثنا سعيد بن جناح ، عن أيّوب بت راشد ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه قال : كانت أعمار قوم هود صلوات الله عليه أربعمائة سنة وقد كانوا يعذّبون بالقحط ثلاث سنين ، فلم يرجعوا عمّا هم عليه ، فلمّا رأوا ذلك بعثوا وفداً لهم إلى جبال مكة ، وكانوا لا يعرفون موضع الكعبة ، فمضوا واستسقوا فرفعت لهم ثلاث سحبات ، فقالوا : هذه حفا يعني الّتي ليس فيها ماء وسمّوا الثّنية فاجياً و[ اختاروا ] [٥] الثالثة التي فيها العذاب.
قال : والرّيح عصفت عليهم ، وكان رئيسهم يقال له : الخلجان فقالوا : يا هود ما ترى الرّيح إذ أقبلت أقبل معها خلق [ كثير ] [٦] كأمثال الأباعر معها أعمدة هم الّذين يفعلون بنا الأفاعيل ، فقال : أولئك الملآئكة ، فقالوا : أترى ربّك إن نحن آمنّا به أن يديلنا منهم ،
[١] في ق ٣ والبحار : ولكنه أخو اليمن.
[٢] بحار الأنوار ( ١١/٣٥٨ ـ ٣٥٩ ) ، برقم : ( ١٥ ).
[٣] في البحار : وأوصاه هود.
[٤] بحار الأنوار ( ١١/٣٥٩ ) ، برقم : ( ١٦ ) عن إكمال الدين.
[٥] الزيادة من البحار.
[٦] الزيادة من ق ٤ وق ٥ والبحار.