قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٦ - الباب الثاني في نبوّة إدريس ونوح (ع)
فارغاً ، ولولا دعوتك لشغلت بهم دهراً طويلاً [١].
فصل ـ ٥ ـ
٧٨ ـ أخبرنا الشّيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبي [٢] ، عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطّوسيّ ، عن الشّيخ أبي عبدالله محمد بن محمد بن النّعمان الحارثيّ ، حدّثنا أبو جعفر ابن بابويه ، حدّثنا أبو عبدالله محمد بن شاذان ، عن أحمد بن عثمان البروادي ، حدّثنا أبو علي محمد بن محمد بن الحارث بن سعد بن الحافظ السّمرقندي ، حدّثنا صالح بن سعيد الترمدي ، عن عبد الهيثم [٣] بن إدريس ، عن المسيب ، عن محمد بن السّائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال إبليس لنوح صلوات الله عليه : لك عندي يد عظيمة سأعلّمك خصالاً قال نوح : وما يدي عندك؟
قال : دعوتك على قومك حتىّ أهلكهم الله جميعاً. فايّاك والكبر وإيّاك والحرص وإيّاك والحسد فان الكبر هو الّذي حملني على أن تركت السجود [٤] لآدم عليهالسلام فأكفرني وجعلني شيطانا رجيماً وإيّاك والحرص فان ، ابن آدم حسد أخاه فقتله. فقال نوح صلوات الله عليه : فأخبرني متى تكون أقدر على ابن آدم؟ قال : عند الغضب [٥].
٧٩ ـ وبالاسناد المتقدم عن عبد الحميد ابن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله عليه الصلاة والسلام قال : عاش نوح صلوات الله عليه بعد النّزول من السّفينة خمسمائة سنة [٦] ، ثمّ أتاه
[١] بحار الأنوار ( ١١/٢٨٧ ـ ٢٨٨ ) ، برقم : ( ١٠ ) و( ٦٣/٢٥٠ ) ، برقم : ( ١١٢ ) و( ٧٢/١٩٥ ) ، برقم : ( ١٧ ).
[٢] عنونه الشيخ منتجب الدين في الفهرست برقم : ( ٣٥٧ ) قائلاً : الشيخ أبو جعفر محمد بن علي ابن المحسن الحلبي ... وعنون الشيخ الحرّ في أمل الآمل ( ٢/٢٨٢ و٢٨٩ ) كليهما ونفى البعد عن وحدتهما. والوحدة هي الصّحيح. كما أنّ الأصحّ في اسم جدّه هو المحسن.
[٣] في ق ٥ : عبد الهيثم ، وفي ق ٤ : عبد القيثم ـ عبد القشم.
[٤] في ق ٢ : على ترك السجود.
[٥] بحار الأنوار ( ١١/٢٩٣ ) ، برقم ( ٧ ) و( ٦٣/٢٥١ ) ، برقم : ( ١١٣ ).
[٦] في البحار ( ١١/٢٨٨ ) : بعد النّزول من السّفينة خمسين سنة. قال العلامة المجلسي رحمهالله أقول : ذكر في