قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٢ - الباب الأوّل في ذكر خلق آدم وحوّا
شديد ، وبغى قابيل على هابيل ، فلم يزل يرصده ويتبع خلواته حتّى خلا به متنحياً عن آدم عليهالسلام ، فوثب عليه فقتله ، وكان من قصتهما ما قد بيّنه الله في كتابه من المحاورة قبل ان يقتله [١].
٤٢ ـ وبهذا الاسناد عن محمد بن الحسن ، أخبرنا محمد بن الحسن ، أخبرنا محمد بن الحسن بن متّيل ، أخبرنا محمد بن الحسن ، أخبرنا محمد بن سنان ، عن اسماعيل بن جابر وكرام بن عمر ، وعن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله الصادق صلوات الله عليه قال : أوحى الله تعالى إلى آدم صلوات الله عليه : أنّ قابيل عدوّ الله قتل أخاه ، وإنّي أعقبك منه [٢] غلاماً ، يكون خليفتك ويرث علمك ، ويكون عالم الأرض وربانيّها بعدك ، وهو الّذي يدعى في الكتب شيثاً ، وسماه أبا محمد هبة الله ، وهو اسمه بالعربية ، وكان آدم عليهالسلام بشّر بنوح صلوات الله عليه وقال : انه سيأتي نبيّ من بعدي اسمه نوح ، فمن بلغه منكم فليسلّم له ، فانّ قومه يهلكون بالغرق إلاّ من آمن به وصدّقه [٣] ما قيل لهم وما اُمروا به [٤].
فصل ـ ٩ ـ
٤٣ ـ وبالاسناد المذكور عن حبيب السّجستاني ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : لما علم آدم صلوات الله عليه بقتل هابيل جزع عليه جزعاً شديداً [ عظيماً ] [٥] فشكا ذلك إلى الله تعالى ، فأوحى الله تعالى إليه أنّي واهب لك ذكراً يكون خلفاً من هابيل فولدته حوّا ، فلما كان اليوم السّابع [٦] سماه آدم عليهالسلام شيثاً ، فأوحى الله تعالى إليه : يا آدم إنما هذا الغلام هبة منيّ إليك فسمّه هبة الله ، فسمّاه آدم به جاء وقت وفاة آدم صلوات
[١] بحار الأنوار ( ١١/٢٤٠ ـ ٢٤١ ) ، برقم : ( ٣٠ ).
[٢] في ق ٢ وق٤ : أعقبك عنه ، وفي ٣ : أعقبتك منه.
[٣] في ق ٢ : وصدق ، وفي البحار : وصدقه فيما.
[٤] بحار الأنوار ( ١١/٢٦٤ ) ، برقم : ( ١٣ ).
[٥] الزيادة من ق ٣.
[٦] في ق ٢ : فلما كان في اليوم التاسع.