قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٥ - الباب الأوّل في ذكر خلق آدم وحوّا
عليه وآله ) وأنا الأعلى وهذا عليّ عليهالسلام وأنا الفاطر وهذه فاطمة عليهاالسلام وأنا ذو الأحسان وهذا الحسن عليهالسلام وأنا المحسن وهذا الحسين عليهالسلام آليت على نفسي أنّه لا يأتيني أحد [١] وفي قلبه مثقال حبّة من خردل من محبّة أحدهم إلاّ أدخلته جنّتي وآليت بعزّتي أنّه لا يأتيني أحد وفي قلبه مثقال حبّة من خردل من بغض أحدهم إلا أدخلته ناري ، يا آدم هؤلاء صفوتي من خلقي ، بهم أنجي من أنجي وبهم أهلك من أهلك [٢].
١١ ـ وفي رواية أخرى : عن أبي الصّلت الهروي ، عن الرّضا عليهالسلام قال : إنّ آدم صلوات الله عليه لما أكرمه [٣] الله تعالى بإسجاده ملائكته له [٤] وبإدخاله الجنّة ناداه الله : أرفع رأسك يا آدم ، فانظر إلى ساق عرشي ، فنظر فوجد عليه مكتوباً : [٥] : لا إله إلاّ الله ، محمد رسول الله ، عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة ، فقال آدم عليهالسلام : يا ربّ من هؤلاء؟ قال عزّ وجلّ : هؤلاء ذريّتك ، لولاهم ما خلقتك [٦].
١٢ ـ وبالإسناد المتقدم ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن اسماعيل بن جابر ، عن عبد الحميد بن أبي الدّيلم ، عن أبي عبد الله الصّادق عليهالسلام قال : هبط آدم صلوات الله عليه على الصّفا ، ولذلك سمّي « الصّفا » لأنّ المصطفى هبط عليه ، قال تبارك وتعالى : إنّ الله اصطفى آدم ونوحاً [٧] وهبطت حوّا عليهاالسلام على المروة ، وإنّما سمّيت « المروة » لأنّ المرأة هبطت عليها ، وهما جبلان عن
[١] في ق ٤ : لا يأتي أحد.
[٢] بحار الأنوار ( ٢٧/٥ ) ، برقم : ( ١٠ ). وفي ق ٣ : بهم نجى من نجى وبهم هلك من هلك ، وفي ٤ : بهم أنجي وبهم أهلك.
[٣] في ق ٣ : فإن آدم ... بما أكرمه.
[٤] في ق ٢ : الملائكة له.
[٥] في ق ٢ : فوجد مكتوباً.
[٦] اثباة الهداة ( ١/٦١٤ ) ، برقم : ( ٦٣٤ ). بحار الأنوار ( ٢٧/٦ ) ، برقم : ( ١١ ) ، وكلمة « هؤلاء » ليست في ق ٢ ، وفي ق ٣ : لولاهم لما خلقتك.
[٧] سورة آل عمران : ( ٣٣ ).