قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٢ - الباب الأوّل في ذكر خلق آدم وحوّا
عمير ، عن أبان بن عثمان ، عنمحمد الحلبي ، عن أبي عبدالله الصّادق عليهالسلام قال : إنّ القبضة التي قبضها الله تعالى من الطين الذين خلق آدم صلوات الله عليه منه أرسل الله إليها [١] جبرئيل أن يأخذ منها إن شاء ، فقالت الأرض : أعوذ بالله أن تأخذ منّي شيئاً ، فرجع فقال : يا ربّ تعوّذت بك. فأرسل الله تعالى إليها إسرافيل [٢] وخيّره ، فقال مثل ذلك فرجع فأرسل الله إليها ميكائيل [٣] وخيّره أيضاً ، فقالت مثل ذلك ، فرجع فأرسل الله إليها ملك الموت ، فأمره على الحتم ، فتعوّذت بالله أن يأخذ منها ، فقال ملك الموت : وأنا أعوذ بالله أن أرجع إليه حتّى آخذ منك قبضة.
وإنّما سمّي [٤] آدم لأنّه أخذ من أديم الأرض. وقال : إنّ الله [٥] تعالى خلق آدم من الطين وخلق حوّا [٦] من آدم ، فهمّه الرّجال الأرض وهمّة النّساء الرّحال. وقيل : أديم الأرض أدنى الأرض الرّابعة إلى اعتدال ، لأنّه خلق وسط الملائكة [٧] [٨].
٥ ـ وبالإسناد المذكور ، عن محمد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سيف بن عميرة ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله الصّادق عليه الصّلاة والسّلام قال : قلت: سجدت الملائكة لآدم صلوات الله عليه ووضعوا جباههم على الأرض؟ قال : نعم تكرمة من الله تعالى[٩].
٦ ـ وبالاسناد المذكور ، عن ابن ابي عمير ، عن جميل بن درّاج قال سألت أبا عبدالله عليه الصّلاة والسّلام أكان إبليس من الملائكة أم [١٠] من الجنّ؟ قال : كانت الملائكة ترى
[١] في ق ٢ : ارسل اليها.
[٢] في ق ٢ : فأرسل إسرافيل.
[٣] في ق ٢ وق ٣ : فأرسل الله ميكائيل.
[٤] في ق ٢ : وانما يسمى.
[٥] في ق ٣ : الارض ، ثم أن الله.
[٦] في ق ٢ : وحوا.
[٧] في ق ٣ وق ٤ : وسط من الملائكة ، وفي البحار : وسط بين الملائكة والبهائم.
[٨] بحار الأنوار ( ١١/١١٣ ) ، برقم : ( ٣٥ ).
[٩] بحار الأنوار ( ١١/١٣٩ ) ، برقم : ( ٣ ).
[١٠] في ق ٢ : والسلام عن ابليس من الملائكة.