قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٦٦
والامام بعدي ، ومن بعد محمّد ابنه جعفر واسمه عند أهل السّماء الصّادق عليهالسلام ، فقلت له : يا سيّدي فكيف صار اسمه الصّادق؟ وكلّكم صادقون.
قال : حدّثني أبي ، عن أبيه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن عليّ بن ابي طالب فسمّوه الصّادق ، فإنّ للخامس من ولده ولداً اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتزاءً على الله الحاسد على أخيه ذلك الّذي يروم كشف [١] سرّ الله عند غيبة ولي الله.
ثمّ بكى عليّ بن الحسين بكاءاً شديداً ، ثمّ قال : كانّي بجعفر الكذّاب وقل حمل طاغية ؤمانه على تفتيش أمر ولي الله والمغيب في حفظ الله والتّوكيل بحرمة الله جهلاً [٢] منه لولادته وحرصاً على قتله إن ظفر به طمعاً في ميراث أبيه حتّى يأخذ بغير حقّه.
قال أبو خالد : فقلت له : يا ابن رسول الله فإنّ ذلك لكائن؟ قال : أي وربّي إنّ ذلك لمكتوب عندنا في الصّحيفة الّتي فيها ذكر المحن الّتي تجري علينا بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقلت : يا ابن رسول الله ثمّ ماذا يكون؟ قال : ثمّ تمتد الغيبة بوليّ الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله صلىاللهعليهوآله والأئمة من بعده.
يا أبا خالد إنّ أهل زمان الغيبة القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل كلّ زمان ، لأنّ الله أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزّمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسوله بالسّيف ، اُولئك هم المخلصون حقّاً ، وشيعتنا صدقاً ، والدّعاة إلى دين الله سرّاً وجهراً [٣].
فصل ـ ١٦ ـ
٤٣٩ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله
[١] في البحار : الّذي يكشف.
[٢] في البحار : بحرم أبيه جهلاً منه بولادته.
[٣] بحار الانوار ( ٣٦/٣٨٦ ـ ٣٨٧ ) عن كمال الدين ( ١/٣١٩ ـ ٣٢٠ ) وكتاب الاحتجاج باب احتجاجات الامام السّجاد عليهالسلام وقال عليهالسلام في آخره : انتظار الفرج من أعظم الفرج.