قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٨ - الباب السادس عشر في حديث جرجيس وعزير وحزقيل وإليا
( في حديث جرجيس وعزير وحزقيل وإليا عليهم السلام )
٢٨٠ ـ عن ابن بابويه ، حدّثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن محمد بن شاذان النّيسابوري ، حدّثنا أبي أبو عبدالله محمد بن شاذان ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمد بن زياد أبي أحمد الأزدي [١] ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباسّ رضي الله عنه قال : بعث الله تعالى جرجيس عليهالسلام إلى ملك بالشّام يقال له : دازانة [٢] يعبد صنماً ، فقال له : أيّها الملك اقبل نصيحتي : لا ينبغي للخلق أن يعبدوا غير الله تعالى ولا يرغبوا إلاّ إليه ، فقال له الملك : من أيّ أرض أنت؟ قال : من الرّوم قاطنين بفلسطين.
فأمر بحبسه ، ثمّ مشط جسده بامشاط من حديد حتّى تساقط لحمه وفضح جسده ، ولمّا لم يقتل أمر بأوتاد من حديد ، فضربها في فخذيه وركبتيه وتحت قدميه ، فمّا رآى أنّ ذلك لم يقتله أمر بأوتاد طوال من حديد ، فوتّدت في رأسه فسأل منها دماغه ، وأمر بالرّصاص فاُذيب وصبّ على أثر ذلك ، ثمّ أمر بسارية من حجارة كانت في السّجن لم ينقلها إلاّ ثمانية عشر رجلاً فوضعت على بطنه ، فلمّا أظلم اللّيل وتفرّق عنه الناس رآه أهل السّجن وقد جاءه ملك ، فقال له : يا جرجيس إنّ الله تعالى يقول : اصبر وابشر ولا تخف ، إنّ الله معك يخلّصك ، وأنّهم يقتلونك أربع مرّات في كلّ ذلك أدفع عنك الألم والأذى.
[١] هو محمد بن أبي عمير الازدي الثقة المعروف. وقد بيّنا قرائن الاتّحاد في كتابنا : مشايخ الثّقات ـ الحلقة الاولى.
[٢] في بعض النّسخ وعن بعض المصادر : راذانة. وفي البحار : داذاته.