قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٢ - الباب الخامس عشر في نبوّة ارميا ودانيال
الصادق عليهالسلام قال : لمّا حضر سليمان بن داود عليهماالسلام الوفاة أوصى إلى آصف بن برخيا بأمر الله تعالى ، فلم يزل في بني إسرائيل يأخذون منه معالم دينهم ، ثمّ غيّب الله آصف غيبة طال أمدها ، ثمّ ظهر لهم ، فبقي بين قومه ما شاء الله ، ثمّ إنّه ودّعهم وغاب عنهم ، فاشتدّت البلوى على بني إسرائيل بغيبته وتسلّط عليهم بخت نصّر ، فجعل يقتل من يظفر به منهم ، ويسبي ذراريهم ، واصطفى من أهل بيت يهوداً دانيال عليهالسلام ومن ولد هارون عزيراً عليهالسلام ، وجعل دانيال في جبّ.
فلما تناهى [١] البلوى به رآى بخت نصر في المنام كأن ملائكة السماء هبطت إلى الارض أفواجاً إلى الجبّ الّذي فيه دانيال عليهالسلام مسلّمين عليه ويبشّرونه بالفرج ، والله تعالى جلّت عظمته كان يبعث برزقه إليه على يد نبيّ عليهالسلام.
فلمّا أصبح بخت نصّر ندم على ما فعل ، فأتى دانيال فأخرجه واعتذر إليه ثم فوّض إليه الأمر في ممالكه وأفضى الأمر بعده إلى ابنه واشتدّت البلوى على بني إسرائيل ووعدهم الله تعالى بقيام المسيح بعد نيّف وعشرين سنة [٢].
فصل ـ ٦ ـ
( في العلامات )
٢٧٧ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبو عبدالله الحسين بن علي الصّوفي ، حدّثنا حمزة بن القاسم العبّاسي ، حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، حدّثنا محمد بن الحسين بن زيد الزّيّات ، حدّثنا عمرو بن عثمان الخزاز ، حدّثنا عبدالله بن الفضل الهاشمي ، عن الصادق عليهالسلام قال : كان في كتاب دانيال عليهالسلام أنّه :
إذا كان أوّل يوم من المحرّم يوم السّبت فانّه يكون الشّتاء شديد البرد ، كثير الرّيح ، يكثر فيه الجليد وتغلو فيه الحنطة ويقع فيه الوباء وموت الصّبيان وتكثر الحمى في تلك السّنة ويقلّ العسل وتكثر الكماة ويسلم الزّرع من الآفات ويصيب بعض الأشجار آفة وبعض
[١] تناهت : ق ١.
[٢] بحار الأنوار ( ١٤/٣٦٣ ـ ٣٦٤ ) ، برقم : ( ٥ ) و( ١٣/٤٤٨ ـ ٤٤٩ ) عن كمال الدّين مثله ، وعلى نحو الإقتباس.