قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٠ - الباب الخامس عشر في نبوّة ارميا ودانيال
عليهالسلام أهو صحيح؟ قال : نعم كان يوحى إليه ، وكان نبيّاً ، وكان ممن علّمه الله تأويل الأحاديث ، وكان صدّيقاً حكيماً ، وكان والله يدين بمحبّتنا أهل البيت قال جابر : بمحبّتكم أهل البيت؟ قال : إي والله وما من نبيّ ولا ملك إلاّ وكان يدين بمحبّتها [١].
فصل ـ ٤ ـ
٢٧٣ ـ وعن ابن بابويه ، عن محمد بن الحسن ، حدّثنا محمد بن الحسن الصّفار ، عن عليّ بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد الإصفهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص ، بن غياث النّخعي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من أهتمّ لرزقه كتب عليه خطيئة ، إنّ دانيال عليهالسلام كان في زمن ملك جبّار [٢] ، فأخذه فطرحه في الجبّ ، وطرح معه السّباع لتأكله ، فلم تدن إليه.
فأوحى الله تعالى جلّت عظمته إلى نبيّ من أنبيائه عليهمالسلام : أن ائت دانيال بطعام ، قال : يا ربّ وأين دانيال؟ قال : تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فيدلّك عليه ، فخرج فانتهى به الضّبع إلى ذلك الجبّ ، فإذا بدانيال عليهالسلام فيه ، فأدلى إليه الطّعام ، فقال دانيال : الحمد لله الّذي لا ينسى من ذكره ، والحمد لله الّذي لا يخيب من دعاه ، والحمد لله الّذي يجزي بالإحسان إحساناص وبالصّبر نجاة.
ثم قال أبو عبدالله عليهالسلام : أبي الله أن يجعل أرزاق المتّقين إلاّ من حيث لا يحتسبون ، وأبى الله أن يقبل شهادة لأوليائه في دولة الظّالمين [٣].
٢٧٤ ـ وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا محمد بن يحيى العطّار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، حدّثنا السيّاري ، عن اسحاق بن إبراهيم ، عن الرّضا عليهالسلام قال : إنّ الملك قال لدانيال : أشتهي أن يكون لي ابن مثلك فقال : ما محلّي من قلبك؟ قال : أجلّ محلّ وأعظمه ، قال دانيال : فإذا جامعت فاجعل همّتك فيّ ، قال : ففعل
[١] بحار الأنوار ( ١٤/٣٧١ ) ، برقم : ( ١٠ ) و( ٢٦/٢٨٤ ) ، برقم : ( ٤١ ).
[٢] في البحار : جبّار عات.
[٣] بحار الأنوار ( ١٤/٣٦٢ ـ ٣٦٣ ) ، برقم : ( ٤ ) و( ٩٥/١٨٧ ـ ١٨٨ ) ، برقم : ( ١١ ) و( ١٠٣/٢٨ ) ، برقم :