قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٤٢ - الباب السابع في ذكر أيوب وشعيب (ع)
فقال لها : أخطأت خطأ عظيماً ليس من هيهنا ألحّ عليكم البلاء وأدخل عليها شبها دفعتها كلّها.
وانصرفت إلى أيّوب صلوات الله عليه مسرعة وحكت له ما قال اللّعين فقال أيّوب : القائل إبليس لقد حرص على قتلي ، إنّي لأقم بالله لا جلدنّك مائة لم أضغيت إليه إن شفاني [١] الله [٢].
١٥٢ ـ قال وهب : قال ابن عباس : فأحيى الله لهما أولادهما وأموالهما وردّ عليه كلّ شيء لهما بعينه ، وأوحى الله تعالى إليه : وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث ، فأخذ ضغثاً من قضبان وقاف من شجرة يقال لها : الثّمام ، فبرّ به يمينه وضربها ضربة واحدة ، وقيل : أخذ عشرة منها فضربها بها عشر مرّات ، وكان عمر أيّوب ثلاثاً وسبعين قبل أن بصيبه البلاء ، فزادها الله مثلها ثلاثاً وسبعين سنة أخرى [٣].
فصل ـ ٢ ـ
( في نبوّة شعيب عليهالسلام )
١٥٣ ـ أخبرنا السيّد ذوالفقار بين معبد الحسيني ، عن الشّيخ أبي جعفر الطّوسي ، عن الشّيخ المفيد ، عن ابي جعفر بن بابويه ، حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، قال : حدّثنا علي بن الحسين السّعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام ، عن سعد الإسكافي ، عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال : إنّ أوّل من عمل المكيال والميزان شعيب النّبي عليهالسلام عمله بيده ، فكانوا يكيلون ويوفون ، ثمّ إنّهم بعد طفّفوا في المكيال وبخسوا في الميزان « فأخذتهم الرّجفة » فعذّبوا بها « فأصبحوا في ديارهم جاثمين » [٤].
١٥٤ ـ وبهذا الاسناد عن ابن محبوب ، عن يحيى بن زكريّا ، عن سهل بن سعيد ،
[١] في بعض النسخ : عافاني.
[٢] بحار الأنوار ( ١٢/٣٥٢ ) ، برقم : ( ٣٢ ).
[٣] بحار الأنوار ( ١٢/٣٥٢ ) من السّطر ( ١٨ ) إلى آخر الصّفحة.
[٤] بحار الانوار ( ١٢/٣٨٢ ) ، برقم : ( ٦ ) والآية في سورة الأعراف : ( ٧٨ ).