قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١١ - الباب الرابع في نبوة إبراهيم (ع)
من الطّعام وهم يسقونهم من الماء [١].
١٠٨ ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا سعد [٢] بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد ، عن عليّ بن النّعمان ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو عبدالله صلوات الله عليه : إنّ اسماعيل دفن امّه في الحجر وجعله عليها لئلاّ [٣] يوطأ قبرها [٤].
فصل ـ ٢ ـ
١٠٩ ـ وباسناده عن ابن أبي عمير ، عن ابان ، عن عقبة ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه قال : إنّ إسماعيل لمّا تزوّج امرأة من العمالقة يقال لها : سماة وأنّ إبراهيم اشتاق إليه ، فركب حماراً ، فأخذت عليه سارة ألاّ ينزل حتّى يرجع قال : فأتاه وقد هلكت اُمّه ولم يوافقه ووافق امرأته ، فقال لها : أين زوجك ، فقال : خرج يتصيّد ، فقال : كيف حالكم؟ فقالت : حالنا وعيشنا شديد ، قال : ولم تعرض عليه المنزل ، فقال : إذا جاء زوجك فقولي له جاء ها هنا شيخ وهو يأمرك أن تغيّر عتبة بابك.
فلمّا أقبل إسماعيل صلوات الله عليه وصعد الثّنية وجد ريح أبيه ، فأقبل إليها وقال : أتاك أحدٌ؟ قالت : نعم شيخ قد سألني عنك ، فقال لها : هل أمرك بشيء؟ قالت : نعم ، قال لي : إذا دخل زوجك فقولي له جاء شيخ وهو يأمرك أن تغيّر عتبة بابك ، قال : فخلّى سبيلها.
ثمّ إنّ إبراهيم عليهالسلام ركب إليه الثانية ، فأخذت عليه سارة أن لا ينزل حتى يرجع ، فلم يوافقه ووافق امرأته ، فقال : أين زوجك قالت : خرج : عافاك الله للصيد ، فقال : كيف أنتم؟ فقالت : صالحون قال : وكيف حالكم؟ قالت : حسنة ونحن بخير ، انزل يرحمك الله حتّى يأتي ، فأبى ولم تزل به تريده على النزول [٥] فأبى ، قالت : أعطني
[١] بحار الأنوار ( ١٢/١٠٦ ) ، برقم : ( ١٩ ) ، عن العلل مع اختلاف في الألفاظ.
[٢] في البحار : الصّدوق عن أبيه عن سعد ، وهو الصّحيح وتقدّم نظيره برقم : ( ٩٥ ).
[٣] في البحار : وجعل عليها حائطاً لئلاّ.
[٤] بحار الأنوار ( ١٢/١٠٤ ) ، برقم : ( ١٣ ).
[٥] في ق ١ وق ٥ والبحار : قال فأبى ولم تزل به ، وفي ق ١ : تزيده على النزول ، وفي ق ٣ : وهي تريده على النزول.