قصص الانبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١ - مقدمة التحقيق
صفحة وسطراً خلف سطر فرأيت كتاب فلاح السّائل فارغاً عن ذكر هذا الكتاب ومؤلّفه وما وجدت في كتاب فرج المهموم في علم النّجوم إلاّ موضعين فيهما الدّلالة على أنّ كتاب قصص الأنبياء لسعيد بن هبة الله. وهذان الموضعان يشكّلان القرينة الثّالثة والرّابعة على المطلوب.
الموضع الأوّل في ص ٢٧ ( طبع النّجف المطبعة الحيدريّة ) : ورواه سعيد بن هبة الله الرّاوندي رحمهالله في كتاب قصص الأنبياء. والمقصود بقوله : ورواه ، الإشارة إلى قصة آذر والد إبراهيم ( بمعنى المربّي أو ما يقرب منه ) كان منجّما لنمرود ... فقال له : إنّي أرى في حساب النّجوم ... والقصة بطولها موجودة في الباب الرابع الحديث المرقم ٩٣ من كتاب القصص الحاضر لديك.
الموضع الثّأني فيه في ص ١١٨ : ومن ذلك ما ذكره سعيد بن هبة الله الرّاوندي رحمهالله في كتاب قصص الأنبياء ، قال : إنّ عيسى عليهالسلام مرّ بقوم معرّسين فسأل عنهم فقيل له : إنّ بنت فلان تهدى إلى فلان فقال : إنّ صاحبتهم ميّتة ... والقصّة بعينها مذكورة في كتابكم الحاضر في الباب ١٨ الحديث ٣٣٨.
القرينة الخامسة : إنّي تصفحت كتاب سعد السّعود لإبن طاووس أيضاً فرأيت فيه ما يشكّل قرينة على المطلوب حيث قال ( ص ١٢٣ من طبعته الأولى في النّجف الحيدريّة ١٣٦٩ ) : فصل ، فيما نذكره من كتاب قصص الأنبياء جمع الشّيخ سعيد بن هبة الله بن الحسن الرّاوندي قصة إدريس ... : أخبرنا السّيد أبو الصّمصام ذوالفقار بن أحمد بن معبد الحسيني حدّثنا الشّيخ أبو جعفر الطّوسي ... عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن جدّه عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان نبوّة إدريس أنّه كان في زمنه ملك جبار وأنّه ركب ذات يوم ... وآخر القصّة : فأظلمتهم سحابة من السماء فأرعدت وأبرقت وهطلت عليهم.
والقصّة مفصّلة اقتطعناها وهي باسرها تضمّنها هذا الكتاب الّذي بيدك. الحديث الأوّل من الباب الثّاني في نبوة إدريس.
وبعد استعراض هذه القرائن الخمس مضافا إلى ما سمعته من صاحب الرّياض والوسائل ، لايعتريك ريب في أنّ الكتاب الموجود تأليف قطب الدّين سعيد بن هبة الله الرّاوندي وأنّ احتمال خلافه من قبيل إبداء شبهة في مقابل النّص.
ويؤيّد المطلب ما ذكره الشّيخ النّوري في مستدركه الجزء ٣/٤٨٩ و٤٩٠ حيث يلوح من المذكور في الصّفحتين اعتقاده : أنّ كتاب قصص الأنبياء للقطب الرّاوندي ولا غير ولوضوح الأمر لا حاجة إلى كشف عبارته في ص ٣٢٦ من نفس الجزء وكسر سكوته على ما تقدّم من المجلسي من البيان الظّاهر في ترديده لكون الكتاب للقطب أو السّيد فضل الله وفيما أوردناه من بسط بعض الإمارات والدّلائل على المقصود كفاية انشاء الله تعالى.