الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٦
أكل لحم الميتة الذي هو بعنوانه الأوّلي حرام واقعاً، وبعنوانه الثانوي مثل أن يكون الأكل عن اضطرار أو إكراه أو غير ذلك هو حلال واقعاً» [١].
٣- كما تنقسم الإباحة بأقسامها إلى مطلقة من ناحية قيد ومشروطة به وهي التي تكون في فرض تحقق ذلك القيد، كإباحة الحيوان مشروطة بالتذكية وإباحة الإفطار للمكلّف في شهر رمضان مشروطة بالمرض أو السفر وإباحة التيمّم مشروطاً بعدم وجدان الماء.
٤- وتنقسم من حيث من جعلت له الإباحة إلى إباحة عامّة وإباحة خاصّة فالخاصّة كإباحة الزواج بأكثر من أربع زوجات للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خاصّة أو إباحة النكاح له بلفظ الهبة.
٥- ومن حيث الفعل المتعلّق به الإباحة إلى إباحة الانتفاع أو التملّك وإباحة التصرّف، وهو تارة يكون تصرّفاً وفعلًا حقيقيّاً كالأكل والشرب، واخرى يكون تصرّفاً وفعلًا اعتباريّاً إنشائيّاً كالبيع والإفتاء والقضاء سواء في ذلك الإباحة التكليفية أو الوضعية.
هذا، وقد تسمّى إباحة الانتفاع بالإباحة المحضة أو المجرّدة أو الصرفة، في قبال إباحة التملّك.
كما أنّ الإباحة قد تنسب إلى الفعل فيقال: فعل مباح، وتنسب إلى الأعيان فيقال: الأطعمة المباحة، والمقصود منه إباحة التصرّف فيها أو التملّك لها، وإلّا فالإباحة كحكم تكليفي لا تتعلّق إلّا بالأفعال.
٦- وهناك تقسيم هامّ للإباحة في علم الاصول حيث قسّم الاصوليّون الأحكام الشرعيّة بما فيها الإباحة تكليفية كانت أو وضعية إلى قسمين أحكام واقعية وأحكام ظاهرية.
والحكم الواقعي هو الحكم الشرعي الثابت على موضوعه، ويكون تابعاً لغرض وملاك واقعي في متعلّقه. ومن هنا يسمّى بالحكم النفسي أيضاً.
والحكم الظاهري هو الحكم المحدّد للموقف الشرعي الثابت تجاه نوع حالة الشكّ المستحكمة في تحديد الحكم
[١] القواعد الفقهية ٣: ١٩١.