الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٧
إلّا أنّ المستظهر من الأقوال المذكورة في بيع الضالّ والضالّة ونحوهما عدم سلوك جملة الأصحاب لشيء من الطريقين، وأنّهم اقتصروا في التفصيل المذكور على مورد النص بين مصرّح بالاختصاص أو متوقّف أو متردّد في التعميم بلحاظ كلا الشقّين أو أحدهما.
ولكن تقدم عن الوسيلة [١] والغنية [٢]) والجامع للشرائع [٣] ومفاتيح الشرائع [٤]) الإلحاق والتعميم، ونقل ذلك أيضاً عن حواشي الشهيدين [٥]، وقد يستفاد ذلك من بعض عبارات صاحب الجواهر المتقدمة.
ومن الأعلام المتأخرين الذين حكموا بذلك السيد الاصفهاني في وسيلة النجاة حيث قال: «الخامس: القدرة على التسليم، فلا يجوز بيع الطير المملوك إذا طار في الهواء ولا السمك المملوك إذا ارسل في الماء ولا الدابّة الشاردة ولا العبد الآبق إلّا مع الضميمة» [٦].
ومنهم أيضاً السيد الشهيد الصدر في تعليقته على المنهاج قال: «ولكنّ المنع عن بيعه مع الضميمة مشكل، بل لا يبعد الجواز بمعنى أنّ كلّ ما كان يجوز جعل الثمن بإزائه ابتداءً يجوز جعله بإزاء المجموع منه ومن غير المقدور على تسليمه» [٧].
٤- إذا وقع الآبق ثمناً، وقد وقع البحث في إطلاق الحكم للثمن، فهل يبطل البيع إذا وقع الآبق ثمناً منفرداً ويصح مع الضميمة أو يختص ذلك بالمثمن؟ وكذلك الحال فيما إذا كان كل منهما عبداً آبقاً.
وقد تقدّم في عبارات جملة من الأصحاب التصريح بأنّ الأقرب عدم الاختصاص وشمول الحكم المذكور للثمن أيضاً؛ إذ لا تغاير بين العوضين من هذه الناحية وإن توقّف فيه آخرون، وهذا يعني أنّ المستفاد من النص النكتة المشار إليها
[١] الوسيلة: ٢٤٦.
[٢] الغنية: ٢١١- ٢١٢.
[٣] الجامع للشرائع: ٢٥٥.
[٤] مفاتيح الشرائع ٣: ٥٧.
[٥] مفتاح الكرامة ٤: ٢٦٩.
[٦] وسيلة النجاة ١: ٣٩٥.
[٧] منهاج الصالحين (الحكيم) ٢: ٣٧، التعليقة رقم ٧٩.