الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤
الدنيا الفقر، وأيسر مكاره الآخرة عذاب القبر، وإنّي لأستعين بها على صعود الدرجة» [١].
ومن أحكام آية الكرسي استثناؤها من كراهة الكلام في حال التخلّي، فقد نصّ الفقهاء على كراهة الكلام حال التخلّي إلّا بذكر اللَّه وآية الكرسي [٢]؛ لخبر عمر بن يزيد قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التسبيح في المخرج وقراءة القرآن؟ قال:
لم يرخّص في الكنيف في أكثر من آية الكرسي ويحمد اللَّه وآية» [٣]. ورواه الصدوق في الفقيه بزيادة «أو آية الحمد للَّه ربّ العالمين» [٤].
١١- الآيات التي يستحبّ قراءتها في كلّ ليلة:
فقد روي عن الإمام أبي جعفر محمّد الباقر عليه السلام عن النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّ من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ خمسين آية كُتب من الذاكرين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتين آية كتب من الخاشعين، ومن قرأ ثلاثمائة آية كتب من الفائزين، ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين، ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار من تبر، القنطار خمسة عشر ألف مثقال من الذهب، المثقال أربعة وعشرون قيراطاً أصغرها مثل جبل احد وأكبرها ما بين السماء والأرض» [٥].
ومنها- ما يتعلّق بكتابتها:
ذكر بعض الفقهاء استحباب كتابة بعض الآيات في حالات معيّنة، نحو: استحباب كتابة آية الكرسي في البيوت على رأس ثمانية أذرع [٦] فيما إذا كان ارتفاعها أكثر من ثمانية أذرع، كما في الرواية المنقولة في الخصال عن أبان بن عثمان
[١] جواهر الكلام ١٨: ١٤٠. الوسائل ١١: ٣٩٦، ب ٢٤ من آداب السفر، ح ٢.
[٢] جواهر الكلام ٢: ٧٣- ٧٤. كشف الغطاء ٢: ١٦٢. العروة الوثقى ١: ١٨١.
[٣] انظر: التهذيب ١: ٣٥٢، ح ١٠٤٢. الوسائل ١: ٣١٢، ب ٧ من أحكام الخلوة، ح ٧.
[٤] الفقيه ١: ١٩، ح ٥٧.
[٥] كشف الغطاء ٣: ٤٧٠. الوسائل ٦: ٢٠٢، ب ١٧ من قراءة القرآن، ح ٢.
[٦] كشف الغطاء ٣: ٩٦.