الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٥
الشرعية خمسة: الإيجاب وهو عبارة عن طلب الفعل حتماً، والندب وهو عبارة عن طلبه من غير حتم، والتحريم وهو عبارة عن طلب الترك حتماً، والكراهة وهي عبارة عن طلب الترك لا على سبيل الحتم، والإباحة وهي عبارة عن جعل الطرفين متساويين أي الحكم بتساويهما» [١].
وعرِّفت بتعاريف اخر، فقد قال فخر المحقّقين: «الفعل المباح هو ما للقادر عليه أن يفعله ولا يترجّح فعله على تركه، ولا تركه على فعله شرعاً» [٢].
وعرّف السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر قدس سره الإباحة بأنّها: «فسح المجال أمام المكلّف لكي يختار الموقف الذي يريده، ويترتّب عليه تمتّع المكلّف بالحرّية لأن يفعل أو يترك» [٣].
وقد تطلق على مطلق الجواز فيشمل الاستحباب والكراهة أيضاً، وتسمّى بالإباحة بالمعنى الأعمّ، قال السيّد الشهيد الصدر قدس سره: «وأمّا الإباحة فهي بمعنيين:
أحدهما: الإباحة بالمعنى الأخصّ التي تعتبر نوعاً خامساً من الأحكام التكليفية، وهي تعبّر عن مساواة الفعل والترك في نظر المولى.
والآخر: الإباحة بالمعنى الأعمّ، وقد يطلق عليها اسم الترخيص في مقابل الوجوب والحرمة، فتشمل المستحبّات والمكروهات مضافاً إلى المباحات بالمعنى الأخصّ؛ لاشتراكها جميعاً في عدم الالزام» [٤].
وقد تطلق على مطلق عدم الحظر الشامل للوجوب أيضاً.
كما أنّها قد تطلق على عدم جعل حكم أصلًا كالإباحة قبل الشرع.
وقد تطلق على الأعمّ من هذه الأقسام أو بعضها، وهذه تسمّى بالإباحة بالمعنى الأعمّ أيضاً، لكن على اختلاف في الأعمّية.
قال المحقّق ضياء الدين العراقي في الأمر الوارد عقيب الحظر أو عند توهّمه:
«يستفاد من هذا الأمر عدم الجمع في
[١] عوائد الأيّام: ٣٧٠.
[٢] إيضاح الفوائد ٤: ٥١.
[٣] دروس في علم الاصول ١: ٦٩.
[٤] دروس في علم الاصول ١: ١٤٧.