الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٠
تقديرها فلا ريب في رجحان الاولى بما عرفت.
فما عن الشيخ في الخلاف من تقييد الجواز بالعلم بالحياة إن أراد ما ذكرناه فمرحباً بالوفاق، وإلّا فهو واضح الضعف لما عرفت.
ودعوى معارضة أصالة البقاء بأصالة الشغل واضحة الفساد بمعلوميّة ورود الاولى على الثانية، خصوصاً مع ملاحظة جريان أحكام البقاء في نظائره من الموضوعات.
وكذا ما عن المختلف من أنّه استوجه الرجوع فيه إلى الظنّ فيصحّ عتقه مع ظنّ حياته، ويبطل مع ظنّ وفاته أو اشتباه الحال، وإن تبعه في التنقيح. على أنّه لا دليل على اعتبار الظنّ هنا، فلا وجه لتخصيص أدلّة المنع والجواز مع عمومها للصورتين.
وأضعف من ذلك كلّه ما عن بعض الشافعية من أنّه لا يصحّ عتقه في الكفّارة مطلقاً، لدعوى نقصان الملك الممنوعة على مدّعيها على أنّه ليس في شيء من النصوص اعتبار تماميّة الملك كي يكون عنواناً للحكم، وإنّما عبّر بها بعض الأصحاب لإرادة البحث عن هذه الأفراد، وحينئذٍ فالمغصوب كالآبق في الاجزاء لما عرفت، واللَّه العالم» [١].
وما ذكره من المحكيّ عن الكافي يمكن المناقشة فيه؛ فإنّه لا يوجد في نسخ الكافي التي بأيدينا ولا ما ينقله صاحب الوسائل عنه غير النسخة الاولى، وإنّما الموجود في هامش نسخة مخطوطة من الوسائل التعليق على جملة «ما لم يعرف منه موتاً» جملة «ما علم أنّه حيّ مرزوق».
وهذا لعلّه تعليق من صاحب الوسائل أو ناسخها، ولا يعلم أنّه شهادة بنسخة اخرى للرواية عن الكافي أصلًا، فيكون مقتضى النص هو الاجتزاء، وأمّا القاعدة- وهو استصحاب بقائه حيّاً وحكومته على أصالة الاشتغال أو بقاء حكم الظهار- فقد يقاس كما في الجواهر على سائر الموضوعات المركّبة المتعلّقة للأحكام الشرعية
[١] جواهر الكلام ٣٣: ٢١٠- ٢١١.