الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٩
بالغين [١]. وكذا الحال بالنسبة للولد البالغ مع الجنون [٢]، وقع البحث بينهم في ثبوت ولايتهما مع الجنون المنفصل بالبلوغ والرشد [٣].
ولا ولاية لهما على البالغ الرشيد، قال المحقّق الحلّي: «ولا ولاية لهما على الثيّب مع البلوغ والرشد، ولا على البالغ الرشيد، ويثبت ولايتهما على الجميع مع الجنون» [٤].
وقال المحقّق السبزواري: «تثبت الولاية في النكاح للأب والجدّ للأب على الأشهر الأقوى للأخبار المستفيضة... ولا ولاية للأب على الثيّب مع بلوغها ورشدها على الأقوى... ولا على الصبيّ البالغ...
وتثبت ولايتهما على البالغ المجنون إذا اتّصل جنونه بالصغر عند الأصحاب، ولو طرأ الجنون بعد البلوغ والرشد ففي ثبوت الولاية لهما أو للحاكم قولان...
وفي ثبوت الولاية للأب والجدّ أو للحاكم في السفه المتّصل بالصغر قولان، أمّا في الطارئ بعد البلوغ والرشد فالمشهور أنّها للحاكم» [٥].
نعم، وقع الكلام في البكر الرشيدة؛ فإنّ للفقهاء في ذلك أقوالًا خمسة أو ستّة، قال المحقّق الحلّي: «وتثبت ولاية الأب والجدّ للأب على الصغيرة... ولا خيار لها... وكذا لو زوّج الأب أو الجدّ الولد الصغير لزمه العقد.
وهل يثبت ولايتهما على البكر الرشيدة؟
فيه روايات، أظهرها سقوط الولاية عنها وثبوت الولاية لنفسها في الدائم والمنقطع، ولو زوّجها أحدهما لم يمض عقده إلّا برضاها.
ومن الأصحاب من أذن لها في الدائم دون المنقطع، ومنهم من عكس، ومنهم أسقط أمرها معهما [/ الأب والجدّ] فيهما [/ الدائم والمنقطع].
[١] جواهر الكلام ٢٩: ١٧٢- ١٧٣.
[٢] المصدر السابق: ١٨٦.
[٣] المصدر السابق: ١٨٦- ١٨٧.
[٤] الشرائع ٢: ٢٧٧.
[٥] كفاية الأحكام: ١٥٥- ١٥٦.