الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٤
وإن كان قبله ففي انفساخ البيع في الآبق تبعاً للضميمة أو بقائه بما قابله من الثمن وجهان: من أنّ العقد على الضميمة إذا صار كأن لم يكن تبعه العقد على الآبق؛ لأنّه كان سبباً في صحّته، ومن أنّه كان تابعاً له في الحدوث، فإذا تحقّق تملّك المشتري له فاللازم من جعل الضميمة كأن لم يعقد عليها رأساً هو انحلال المقابلة الحاصلة بينه وبين ما يخصّه من الثمن، لا الحكم الآخر الذي كان يتبعه في الابتداء. لكن ظاهر النصّ أنّه لا يقابل الآبق بجزءٍ من الثمن أصلًا، ولا يوضع له شيء منه أبداً على تقدير عدم الظفر به.
ومن هنا ظهر حكم ما لو فرض فسخ العقد من جهة الضميمة فقط لاشتراط خيار يخصّ بها»»
فحكم بالتفصيل بين صورة انفساخ العقد في الضميمة بعد قبض الآبق أو ما بحكمه فيحكم بصحة العقد في الآبق، وبين انفساخه قبل ذلك فيحكم ببطلان العقد.
وفي كلام الشيخ الأنصاري عدّة مناقشات:
المناقشة الاولى:
لم يوافق المحقّق الخراساني في تعليقته على مقال الشيخ في شقّه الثاني وما استظهره من ظاهر النص فيه، حيث قال:
«فيه نظر، فإنّ الظاهر أنّ قوله عليه السلام في موثّقة سماعة: «فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه» ليس بصدد بيان أنّ المقابلة شرعاً في هذه الصورة يكون بين المثمن والضميمة، بل بيان الحكمة في ضمّ الضميمة في هذه المعاملة وأنّه مع عدم القدرة على العبد ويكون ما نقده في مقابلة الضميمة خارجاً، فافهم» (٢).
وعليه فإنّه لا دلالة للنص على عدم توزيع الثمن، فلا فرق بين الشقين حينئذٍ، ويوزّع الثمن في كليهما على الضميمة والآبق، ولا ينحلّ العقد بالنسبة للآبق.
ووافقه عليه تلميذه المحقق الاصفهاني ببيان آخر حيث قال في تعليقته على المكاسب: «بعد ما عرفت من أنّ البيع واقع حقيقة على المجموع وإن كان ضمّ
(١) المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ٢٠٤- ٢٠٥.
(٢) حاشية المكاسب (الآخوند): ١٢٥.