الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٤
وإن أباحه الشريك حصّته عند الأكثر.
قال المحدّث البحراني: «الأمة إذا كانت مشتركة بين شريكين فأحلّ أحد الشريكين للآخر وطأها فهل تحلّ بذلك؟
الأكثر على العدم، قالوا: لاستلزامه تبعيض سبب الإباحة... وذهب ابن إدريس إلى حلّها بذلك... والظاهر هو ما ذهب إليه ابن إدريس» [١].
وأمّا في غير الفروج، فإن كانت الشركة على وجه الإشاعة أو استلزم التصرف في المباح له التصرف في الجميع فإنّ طروّ الشركة يوجب انتهاء الإباحة ما لم يعلم برضا الشريك.
٣- وفي المباحات العامة تنتهي الإباحة بمنع من قبل إمام المسلمين عن الانتفاع أو التملك لها؛ فإنّه بمقتضى ولايته العامة له أن يمنع عن التصرف في الثروات الطبيعية المشتركة حسب ما يراه مصلحة وتنظيماً أفضل للثروات العامة التي لا بدّ وأن تصرف فيما يكون بصلاح الامّة وادارة امورها وحاجاتها.
كما تنتهي أيضاً بسبق حق أحد الناس إذا سبق إلى الانتفاع أو التملك لمنفعة من تلك المنافع العامّة، فإنّه لا يجوز للاحق حينئذٍ مزاحمته؛ فإنّ الحق للأسبق، كما تقدّمت الاشارة إليه في بعض النصوص المتقدّمة.
٤- وتنتهي الإباحة الحاصلة بسبب التولية بانتهاء الولاية: امّا من جهة الولي أو من جهة المولى عليه. فالأوّل كما إذا كانت ولاية الولي محدودة ومقيدة بزمان معين أو بشرط. والثاني كما إذا بلغ الصغير وأصبح رشيداً فانّه تنتهي ولاية الأب أو الجد أو القيم عليه بذلك.
٥- وتنتهي إباحة الدم والمال المجعولة كعقوبة بانتهاء موضوع العقوبة، ففي الكافر الحربي تنتهي هذه الإباحة باسلامه أو دخوله في الذمة أو الأمان أو المعاهدة، وفي المرتدّ أو سابّ النبي تنتهي مهدوريّة دمه بالتوبة قبل الظفر به بناءً على القول بقبول توبة المرتدّ قبل الظفر به مطلقاً أو في بعض أقسامه. وتفصيله يطلب من مظانّه.
(انظر: ارتداد، سبّ)
[١] الحدائق الناضرة ٢٤: ٢٤٤.