الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «شكا إليه رجلٌ عبث أهل الأرض بأهل بيته وبعياله، فقال: كم سمك بيتك؟ قال:
عشرة أذرع، فقال: أذرع ثمانية أذرع كما تدور واكتب عليه آية الكرسي، فإنّ كلّ بيت سمكه أكثر من ثمانية أذرع فهو محتضر يحضره الجن ويسكنونه» [١].
ثالثاً- الآيات الكونية:
أ- تعريفها:
ويراد بها الخسوف والكسوف والزلزلة وكلّ آية مخوفة. وفيما يلي توضيح ذلك إجمالًا:
١- الكسوفان، وهما انطماس نور النيّرين- الشمس والقمر- أي احتجابهما [٢] كلّاً أو بعضاً. وقد يختصّ إطلاق الخسوف على القمر والكسوف على الشمس [٣].
وقد اطلق عليهما في بعض الروايات:
الآيتان [٤].
٢- الزلزلة [٥]، وهي رجفة الأرض [٦].
٣- أخاويف السماء، وقد عبّر عنها بعض الفقهاء بالآيات العظيمة [٧]، وآخر عنها بالأخاويف [٨]، وثالث عنها بالآية المخوفة [٩]، ورابع بكلّ مخوف سماوي [١٠]: نحو ريح مظلمة سوداء أو حمراء أو صفراء أو ظلمة، أو غير ذلك [١١].
هذا، وذكروا أنّ الكسوف والخسوف والزلزلة عدّة أنواع، وما عداها نوع واحد [١٢].
ثمّ إنّه قد وقع الخلاف في بعض الحوادث الكونية أنّها من الآيات أم لا:
[١] الخصال: ٤٠٨، ح ٨.
[٢] جواهر الكلام ١١: ٤٠٠.
[٣] المصدر السابق.
[٤] الوسائل ٧: ٤٨٤، ب ١ من صلاة الكسوف، ح ٤.
[٥] جواهر الكلام ١١: ٤٠٥.
[٦] لسان العرب ٥: ١٥٣.
[٧] الغنية: ٩٦.
[٨] كشف الغطاء ٣: ٢٧٤. جواهر الكلام ١١: ٤٠٧.
[٩] جواهر الكلام ١١: ٤٠٤. العروة الوثقى ١: ٧٢٥.
[١٠] العروة الوثقى ١: ٧٢٥.
[١١] انظر: جواهر الكلام ١١: ٤٠٧.
[١٢] كشف الغطاء ٣: ٢٧٦.