الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٨
ب- لا يجوز للأب أن ينكر ولديّة من تولّد في فراشه مع الدخول وانقضاء أقلّ الحمل وعدم تجاوز أقصاه [١]. ويلزم الأب الإقرار بالولد مع اعترافه بالدخول وولادة زوجته له على وجه يوجب إلحاقه به، فلو أنكر الرجل الولد لم ينتفِ عنه إلّا باللعان [٢]، وأمّا الموطوءة بالملك فلا يفتقر نفي ولدها إلى لعان، ولو اعترف به بعد ذلك الحق به [٣]. (انظر: لعان)
رابعاً- الأحكام:
إنّ طبيعة الأحكام المتعلّقة بالأب- تكليفية كانت أو وضعيّة- متنوّعة، وبيان ذلك كما يلي:
١- ثمّة أحكام تعمّ الأب بقسميه النسبي والرضاعي وبعضها مختصّ بأحدهما.
٢- كما أنّ جملة من الأحكام تشمل الأب المباشر وغير المباشر، وهو الجدّ، في حين أنّ بعض الأحكام ناظر إلى أحد القسمين.
٣- وهناك أحكام تختصّ بالأب المسلم، وبعضها مطلق، بل بعضها يشمل كلا الأبوين أي الأب والامّ، بل بعضها يشمل عناوين أوسع من ذلك كالأقارب.
٤- توجد جملة من الأحكام تتعلّق بالأب من جهة طروّ بعض العناوين ككونه وليّاً أو معيلًا.
٥- تمثّل بعض الأحكام حقوقاً للأب، سواء كان تشريعها بملاك حفظ مصلحة الولد أو الأب نفسه أو كليهما معاً، أو بلحاظٍ أخلاقي وتشريفي. وسنذكر هذه الأحكام ضمن أقسام:
الأوّل- ولاية الأب:
لا إشكال في ثبوت الولاية للأب والجدّ للأب على الولد النسبي في الجملة. وقد تعرّض الفقهاء لذلك في بعض الموارد، منها:
أ- النكاح: ولاية الأب والجدّ للأب ثابتة على الولد الصغير في النكاح بغير خلاف؛ فإنّ للأب وللجدّ للأب الولاية في تزويج البنت والابن إذا كانا صغيرين غير
[١] جواهر الكلام ٣١: ٢٣٦.
[٢] المصدر السابق: ٢٣٧.
[٣] المصدر السابق: ٢٣٨- ٢٣٩.