الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧١
عن المولّى عليه، قال الفاضل الاصبهاني:
«ويشترط في المدّعي البلوغ والعقل وأن يدّعي لنفسه أو لمن عليه ولاية الدعوى منه... فلا يسمع دعوى الصغير ولا المجنون؛ إذ لا عبرة بعبارتهما، ولا دعواه مالًا لغيره إلّا مع الولاية كالوكيل والوصيّ والحاكم ونائبه والأب والجدّ...» [١].
(انظر: دعوى)
ه- استيفاء الحدّ والتعزير: فإنّ للأب ولاية استيفاء الحدّ والتعزير الثابتين للولد، قال الفاضل الاصبهاني: «له [/ للأب] ولاية الاستيفاء للتعزير لو كان الولد المقذوف صغيراً؛ لأنّه غير صالح للاستيفاء، والعفو معرض للسقوط. وكذا لو ورث الولد الصغير حدّاً كان للأب الاستيفاء» [٢].
وقد وقع بحث بينهم في أنّ له العفو عن الحدّ والتعزير أو لا؟
قال المحقّق الكركي: «ليس له [/ للولي] العفو مطلقاً غير مقيّد بالمال؛ لانتفاء الغبطة في ذلك، وقال [العلّامة] في التذكرة: (وإن عفا مطلقاً فالأقرب اعتبار المصلحة أيضاً؛ فإن كانت المصلحة في العفو مجّاناً اعتمدها، كما أنّ له الصلح ببعض ماله مع المصلحة)، وما قرّبه قويّ متين» [٣]. (انظر: حدّ، تعزير)
و- القصاص: اختلف الفقهاء في ثبوت الولاية وعدمها، فلو كان وليّ الدم صغيراً أو مجنوناً قتلت امّه مثلًا وله وليّ أب أو جدّ أو غيرهما فقد ذهب بعض إلى أنّه ليس لأحد أن يستوفي القصاص حتى يبلغ الصبي أو يفيق المجنون أو يموتا سواء كان القصاص في الطرف أو النفس؛ ولعلّه لعدم ثبوت الولاية على مثل ذلك ممّا لا يمكن تلافيه.
وذهب آخرون إلى ثبوت الولاية هنا؛ لعموم أدلّة الولاية [٤].
كما أنّ له استيفاء الدية بدلًا عن القصاص، وحكي عن بعض الفقهاء المنع منه [٥]. (انظر: قصاص)
[١] كشف اللثام ٢: ٣٣٥ (حجري).
[٢] المصدر السابق: ٤١٤.
[٣] جامع المقاصد ٥: ١٨٧.
[٤] انظر: جواهر الكلام ٤٢: ٣٠٣.
[٥] حكاه في جواهر الكلام (٣٨: ١٩١) عن العلّامة في التذكرة.