الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٢
١- إتمام الصلاة والصوم في السفر، قال في المعتبر: «إنّ الرخصة [/ في التقصير للآبق] إعانة على السفر ورفق لتحصيل غرض السفر فالإذن له إعانة على المعصية» [١]، ونحوه قال العلّامة [٢]) وغيره.
٢- عدم الترخيص للآبق في أكل الميتة عند الاضطرار إلى أكلها استناداً للآية الكريمة: «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ» [٣] حيث استثنت العادي، وقد فسّره الفقهاء تبعاً لبعض الروايات بالعاصي قال في الدروس: «ولا يترخّص الباغي وهو الخارج على الامام أو الذي يبغي الميتة، ولا العادي وهو قاطع الطريق أو الذي يعدو شبعه ونقل الشيخ الطبرسي أنّه باغي اللذة وعادي سدّ الجوعة أو عادٍ بالمعصية، أو باغٍ في الإفراط وعادٍ في التقصير وعلى التفسير بالمعصية لا يباح للعاصي بسفره كطالب الصيد لهواً وبطراً وتابع الجائر والآبق» [٤].
وفي الخلاف: «المسافر في المعصية لا يجوز له أن يقصر مثل أن يخرج لقطع الطريق أو لسعاية بمسلم أو معاهد أو قاصداً لفجور أو عبد آبق من مولاه...
دليلنا: إجماع الفرقة فإنّهم لا يختلفون في ذلك.. وأيضاً قوله تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ» إلى قوله: «فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ» [٥] فحرّم أكل الميتة على كل حال إلّا ما استثنى بشرط أن لا يكون متجانفاً لإثم وهذا متجانف لإثم، ومثله قوله تعالى: «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ» [٦] وهذا عادٍ فيجب أن لا يجوز له أكله. وروى الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب عن عمّار بن مروان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «من سافر قصّر وأفطر إلّا أن يكون رجلًا سفره في الصيد أو في معصية اللَّه أو رسولًا لمن يعصي اللَّه أو في طلب شحناء أو سعاية ضرر على قوم من المسلمين» [٧]» [٨].
[١] المعتبر ٢: ٤٧٠.
[٢] نهاية الإحكام ٢: ١٨٠.
[٣] البقرة: ١٧٣.
[٤] الدروس ٣: ٢٤.
[٥] المائدة: ٣.
[٦] البقرة: ١٧٣.
[٧] الكافي ٤: ١٢٩، ح ٣. الفقيه ٢: ٩٢، ح ٤٠٩. التهذيب ٤: ٢١٩، ح ٦٤٠.
[٨] الخلاف ١: ٥٨٧- ٥٨٨، م ٣٤٩.