الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٣
لعدم تأثير إذن المورث في إباحة الوارث إن كانت الإباحة مالكية، وكذلك إن كانت شرعية؛ لقصور دليلها بالنسبة إلى غير المتعاطيين... وبناءً على الإباحة فلا يجوز للحيّ التصرف فيما بيده؛ لتوقّفه على الإذن من وارث المالك إن كانت الإباحة مالكية، أو شمول دليلها لهذه الصورة إن كانت شرعية، كما عرفت.
وأمّا تصرف ورثة الميت فقد يقال بجوازه إن كانت الإباحة مالكية؛ لتحقق الإذن أو بشاهد الحال من المالك الموجود الظاهر في شموله لجميع طبقات الطرف الآخر. اللهم إلّا أن يمنع ظهور الحال في رضائه بالتصرف في ماله في كونه ممنوعاً عن التصرف فيما هو بيده.
وبالجملة فالمدار على القول بالإباحة في جواز التصرف على تحقق الإذن من المالك الفعلي أو من المالك الحقيقي، وهو غير مندرج تحت قاعدة كلية.
هذا بحسب ما تقتضيه القاعدة من الفرق بين القولين، فإن قام دليل من إجماع أو سيرة على جواز التصرف في صورة موتهما أو موت أحدهما من غير توقّف على إذن جديد فهو خروج عن القاعدة وتخصيص لها بدليل خاص» [١].
٤- زوال المباح له أو بعضه عن ملك الآذن، فإنّه يوجب انتهاء الإباحة، وهو في الفروج واضح؛ لاستلزامه التبعّض في النكاح، فلا يجوز وطء الأمة التي تحرّر بعضها لا بالعقد ولا بالاباحة الحقيّة المترتّبة على الملك للمالك أو غيره.
قال الشيخ المفيد: «إذا كاتب الرجل أمته فأدّت من مكاتبتها شيئاً حرم عليه وطؤها؛ لأنّه يعتق منها بحساب ما أدّت، فلا يجوز استباحة فرجها حينئذٍ بملك اليمين وبعضها حرّ، ولا يصحّ عليها عقد النكاح وبعضها رقّ له» [٢].
وقال الشهيد الثاني: «يحرم عليه [/ أي المولى] وطء الأمة المكاتبة عقداً وملكاً بإذنها وغيره» [٣].
كما لا يجوز وطء المالك لبعض الأمة
[١] بلغة الفقيه ٢: ١٣٣.
[٢] المقنعة: ٥٢٢.
[٣] الروضة البهية ٦: ٣٦٦.