الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٥
متوقّفاً عليه، كما إذا قال: بعتك العبد إذا كان ملكي أو إذا كان حيّاً أو إذا حصلت عليه أو كان ممكن الحصول [١].
٣- بيع الضالّ والمجحود والحيوان الشارد ونحوه، فقد يقال باطلاق الحكم أيضاً لغير الآبق من العبيد كالضالّ أو المجحود أو المغصوب الذي لا يقدر على تسليمه.
والمشهور خلافه؛ لأنّ القائلين بالتفصيل المذكور في الآبق- وهم الأكثر، بل عرفت عدم خلاف معتدّ به فيه- قد اختلفوا أشدّ الاختلاف في بيع الضالّ والضالّة ونحوهما.
قال في الجواهر: «منها: بيع الضالّ فإنّه قد قيل: فيه وجوه:
الأوّل- صحّة بيعه مع الضميمة لا مطلقاً غير مراعى بالتسليم وإن لم أجد به مصرّحاً على التعيين، كما اعترف به بعض الأساطين.
الثاني- صحّته مطلقاً مراعاة بالتسليم، فلو تعذَّر تخيّر المشتري، وهو اختيار اللمعة والمعالم.
الثالث- صحّة بيعه متردّداً بين إلحاقه بالآبق فيفتقر إلى الضميمة ووقوعه مراعى مطلقاً فلا يحتاج إليها، قاله في التذكرة والقواعد.
الرابع- بطلان بيعه منفرداً مع التردّد فيه منضمّاً وفي التقسيط والاختصاص على تقدير الصحّة وتعذّر التسليم، وهو للعلّامة في النهاية.
الخامس- البطلان مطلقاً، كما في ظاهر الروضة والمسالك وحواشي التحرير.
ومنها: بيع الضالّة، وفيها احتمالات:
أوّلها- الصحّة بشرط الضميمة إلحاقاً لها بالآبق؛ لأنّها في معناه، بل هي أولى منه بها...
ثانيها- الصحّة مراعاة بالتسليم كالضالّ، قاله في المجمع.
ثالثها- البطلان لتعذّر التسليم، وهو خيرة الدروس.
[١] مستند العروة الوثقى (الاجارة): ٤١.