الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٠
الراهن [١].
ومنها: إبراء المجنيّ عليه المفلّس الجاني عن حقّه في الجناية لتعلّق حق الغرماء به [٢].
ومنها: إبراء الجاني على العبد الموقوف على جماعة باعتبار مشاركة البطون اللاحقة في حقها في الجناية [٣].
ومنها: إبراء المولى زوج الأمة المزوّجة من النفقة؛ فإنّ لها حقّ التوثق منها [٤].
ومنها: قبض المفلّس أقل من حقّه الذي على الغير؛ فإنّ حق الغرماء متعلّق به [٥].
ومنها: إبراء الموصى له العبد المكاتب عن مال الكتابة؛ فإنّه لا يصح في وجه، لتعلّق حقّ الورثة بالرقبة [٦].
والوجه في اشتراط هذا الشرط في أمثال هذه التطبيقات واضح، حيث إنّ تعلّق حقّ الغير الثابت مانعيّته عن صحة التصرف بمقتضى دليله يكون مانعاً لا محالة عن نفوذ الإبراء.
٤- العلم بالمبرإ منه:
نقل العلّامة الحلّي في المختلف عن ابن الجنيد اشتراط أن يكون المبرأ منه معلوماً، فلا يصحّ الإبراء عن المجهول عنده، ويظهر من بعض كتب الشيخ الطوسي اختياره.
قال العلّامة الحلّي في حكاية قول ابن الجنيد: «قال ابن الجنيد: فإن لم يكن [المهر] معيّناً أو ما لا يجوز أن يكون صداقاً لم تصحّ الهبة ولا البراءة» [٧].
وقال الشيخ الطوسي في الخلاف: «إذا وجب لها مهر المثل فأبرأته عنه، فإن كانت عالمة بمقداره صحّ الإبراء، وإن لم تكن عالمة به لم يصح، وكذلك ضمان المجهول لا يصحّ...» [٨].
لكن الشيخ الطوسي عكس في
[١] المبسوط ٢: ٣٣٠.
[٢] المصدر السابق ٢: ٢٧٤.
[٣] المسالك ٥: ٣٨٥- ٣٨٦. وانظر: الجواهر ٢٨: ١٠١- ١٠٢.
[٤] المسالك ٨: ٤٥٥. وانظر: الجواهر ٣١: ٣٢٩.
[٥] الشرائع ٢: ٩٠. جواهر الكلام ٢٥: ٢٩٢.
[٦] المسالك ١٠: ٥١١. وانظر: جواهر الكلام ٣٤: ٣٥٩. كشف اللثام ٨: ٥١٦.
[٧] المختلف ٧: ١٧٥.
[٨] الخلاف ٤: ٣٩٣.