الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢١
وقال أيضاً: «إذا حفر بئراً فتردّى فيها إنسان... فإن كان الحفر عدواناً ضمن الحافر مثل أن يحفر في طريق مسلوك أو ملك غيره بغير اذنه، ولو أذن سقط الضمان عن الحافر، وكذا لو رضي بها بعد الحفر على العدوان» [١].
وقال أيضاً- بعد نقل كلام ابن إدريس المتقدم-: «وما قوّاه ابن إدريس جيّد، فإنّ الضمان يزول وإن لم يبرئه المالك إذا منعه من الطمّ» [٢].
وقال الشهيد الأوّل: «ولو نهاه المالك لم يطمّ ولا ضمان عليه» [٣].
وقال الشهيد الثاني: «ودرك التردّي يزول بنهي المالك له عن طمّها؛ لسقوط العدوان بذلك» [٤].
وقال الفاضل الهندي: «ولو أذن سقط الضمان عن الحافر وكان كما لو حفرها المالك... وكذا لو رضي به المالك بعد الحفر على العدوان، فإنّ الابقاء كالإحداث» [٥].
وسيأتي نصّ عبارة المحقق الرشتي بهذا الصدد.
وقال السيّد الإمام الخميني: «ولو حفر في ملك غيره فرضي به المالك فالظاهر سقوط الضمان من الحافر» [٦].
بل إنّ المحقّق النجفي ذكر أنّ هذا القول هو المحكي عن الشيخ الطوسي في كتاب الديات من المبسوط، قال: «بل هو المحكي عنه في ديات المبسوط، قال: لو حفر بئراً عدواناً ثمّ إنّ المالك رضي ببقائها بعد الحفر العدواني سقط الضمان» [٧].
إلّا أنّنا لم نعثر على هذه العبارة في كتاب الديات من المبسوط، وإنّما الموجود فيه: «وأمّا إن حفرها في غير ملكه بغير إذن مالكها فالضمان على الحافر؛ لأنّه تعدّى بحفرها، فإن أبرأه المالك وقال: قد برئت ورضيتُ بحفرك
[١] القواعد ٣: ٦٥٣.
[٢] المختلف ٦: ٨٦.
[٣] الدروس ٣: ١١١- ١١٢.
[٤] المسالك ١٢: ٢٤١.
[٥] كشف اللثام ٢: ٤٨٥ (حجري).
[٦] تحرير الوسيلة ٢: ٥٠٨، م ١.
[٧] جواهر الكلام ٣٧: ٢٠٦.