الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٨
وغيرهما، حيث ذهب بعض إلى عدم جواز الإبدال [١].
وقد بحث الفقهاء عن إمكان إبدال الأعيان المقدّرة في الزكاة أو الخمس- بناءً على تعلّقها بالأعيان- بما يساويها في القيمة، والمشهور جواز تبديلها بالنقد الرائج، فيدفع النقود بدل الشاة في الزكاة مثلًا دون الأجناس الاخرى وكذلك في الديات وأنواعها الستّة.
(انظر: خمس، زكاة، ديات)
الثاني: وجوب إبدال المال التالف المضمون لمالكه بدفع بدله، وهو مثله في المثليّات وقيمته في القيميّات. وهناك بحث في أنّ الميزان في القيمة هل يكون بيوم القبض أو يوم التلف أو يوم الأداء أو أعلى القيم منها؟ (انظر: ضمان)
الثالث: وجوب إبدال المال غير التالف عند تعذّر الوصول إليه فيدفع بدله إلى أن يتمكّن من إرجاع أصله، ويسمّى ببدل الحيلولة. (انظر: بدل الحيلولة)
الرابع: في العقود والمعاوضات كالبيع وغيره لا يجوز إبدال أحد العوضين إذا كان شخصياً، ويجوز ذلك إذا كان كلياً أو في الذمّة قبل القبض، وأمّا بعده فلا يجوز إلّا مع رضا الطرف الآخر. وإذا كان كليّاً أو في الذمّة وظهر بعد القبض نقص أو عيب فيه وجب إبداله لبقاء العقد صحيحاً ونافذاً؛ لأنّه متعلّق بالكلي أو المال في الذمّة، وهو بعد قابل للوفاء والأداء فيجب.
(انظر: بيع)
الخامس: من لزمه دفع مال للغير بخصوصيات معيّنة ولم يكن واجداً لها حين الأداء وجب إبداله بالواجد لها، كمن وجب عليه في دية دفع إبل حوامل وأسقطت الحمل بعد الإحضار وقبل التسليم لزم الإبدال.
نعم، لو كان الإسقاط بعد القبض لا يلزم الإبدال؛ لأنّ الواجب إقباض الحوامل وقد حصل، لا الولادة [٢].
(انظر: دية)
السادس: في الوقف لا يجوز تبديل
[١] الكافي في الفقه: ٢٠٠. المسالك ١: ٤٣٠. الروضة البهية ٢: ٣٠٣. الرياض ٣: ٢٥٩.
[٢] انظر: جواهر الكلام ٤٣: ٢٢.