الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٨
١- قال الفاضل المقداد: «السابعة: لو كان في الآبق عيب لم يعلم به المشتري لم يكن له به أرش ولا ردّ ولا ينقص شيء من الثمن بسبب عيبه» [١].
٢- وقال ابن فهد الحلي: «لو وجد المشتري في الآبق عيباً سابقاً إمّا بعد القدرة أو قبلها كان له الرجوع بأرشه، فيقال: كم قيمة هذه الضميمة مع العبد الفلاني الآبق مع سلامته من العيب؟ فإذا قيل: عشرة وقيمته مع الضميمة بالعيب تسعة علم أنّ قسط العيب من الثمن وأرشه العشر، فيرجع المشتري بعشر ما وقع عليه العقد» [٢]. ومثله عبارة الحدائق [٣].
ويمكن استظهار ذلك ممن قال بثبوت الخيار للمشتري إذا ظهر الآبق مخالفاً للوصف المشترط فيه كما في الروضة [٤]) والرياض [٥].
٣- وذهب بعض الفقهاء ممّن قارب عصرنا إلى التفصيل، قال السيد الحكيم:
«ولو وجد في الآبق عيباً بعد القدرة عليه أو قبلها جرى عليه حكم العيب من الرجوع بالأرش، نعم لو كان ذلك بعد تعذّر الإدراك فليس له ذلك؛ لانقلاب المعاملة وخروج العبد عن بعض المبيع كما عرفت، فلا مجال حينئذٍ للرجوع بأرش عيبه» [٦].
وظاهره أنّه في صورة ظهور العيب عند حصول الآبق أو عدم اليأس عن تعذّر إدراكه يثبت أثر العيب من الخيار أو الأرش، وفي صورة ظهور العيب مع عدم حصوله وتعذّر إدراكه لا يترتب الأثر المذكور؛ لخروجه عن المبيع عندئذٍ بحكم الروايات.
هذا، وقد تنظّر الشهيد الثاني فقال:
«فلو ظهر [أي الآبق] تالفاً قبله [أي قبل العقد] أو مستحقّاً لغير البائع أو مخالفاً لوصف البائع أو معيباً ففي إلحاقه بتعذّره فلا يؤثّر في صحّة البيع ولا يستحقّ أرشاً ولا ردّاً أو يلحق كلّ واحد حكمه فيبطل
[١] التنقيح الرائع ٢: ٣٧.
[٢] المهذّب البارع ٢: ٣٦٤.
[٣] الحدائق ١٨: ٤٣٨.
[٤] الروضة ٣: ٢٥٠.
[٥] الرياض ٥: ٨٩.
[٦] نهج الفقاهة: ٦٦١.