الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٠
كلّ آية اشتملت على الأمر به [١]، كقوله تعالى: «وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا» [٢]. وقال العلّامة بحر العلوم [٣]:
وندبُه في كلّ آية بها ذكر السجود قد أتى مشتبها [٤]
القسم الثاني: آيات السجدة الواجبة:
وهي أربع آيات معيّنة، وردت في سور العزائم الأربع:
١- قوله تعالى: «إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَ سَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ» [٥].
٢- قوله تعالى: «وَ مِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَ النَّهارُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لا لِلْقَمَرِ وَ اسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ» [٦].
٣- قوله تعالى: «فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَ اعْبُدُوا» [٧].
٤- قوله تعالى: «كَلَّا لا تُطِعْهُ وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ» [٨].
وأمّا ما يتعلّق بها من الأحكام
فهو ملخّصاً:
الأوّل: حرمة قراءتها على الجنب
والحائض والنفساء، بل ذهب بعضهم إلى حرمة قراءة سور العزائم، بل أبعاضها، بل البسملة أو بعضها بقصد إحداها [٩].
(انظر: جنابة، حيض، نفاس)
الثاني: وجوب السجود:
١- يجب السجود عند قراءة واستماع هذه الآيات، ويدلّ عليه:
١- الإجماع المحقّق والمحكي مستفيضاً أو متواتراً [١٠] إن لم يكن من ضروريات المذهب.
[١] كشف الغطاء ٣: ٢١١.
[٢] الإنسان: ٢٦.
[٣] الدرّة النجفية: ١٣٥.
[٤] أي أنّ الأخبار الواردة مشتبهة بين إرادة مطلق الآيات المشتملة على الأمر بالسجود وبين إرادة خصوص آيات السجدة المعهودة.
[٥] السجدة: ١٥.
[٦] فصّلت: ٣٧.
[٧] النجم: ٦٢.
[٨] العلق: ١٩.
[٩] العروة الوثقى ١: ٢٨٦- ٢٨٧.
[١٠] الانتصار: ١٤٦. الخلاف ١: ٤٢٦- ٤٣١. جواهر الكلام ١٠: ٢١٨، وغيرها.