الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٥
وإليك جملة من تعليقاتهم وما فيها من الاختلاف في كيفية الاستدلال على هذا القول:
قال المحقق ضياء الدين العراقي: «في التقسيط نظر بعد اعتبار العقلاء سقوط أحد الدينين بلا عنوان.
نعم، لا يسقط أثره من الرهن؛ لأنّه تابع شخص الدين المرهون عليه معيناً وهو بعد باقٍ بحكم الاستصحاب؛ لأنّ انتفاء أحدهما بلا عنوان لا بدّ وأن يكون في ضمن انتفاء احدى الخصوصيتين قهراً، وحيث لا يكون معلوماً فيرجع فيه إلى الاستصحاب» [١].
وقال السيد البروجردي: «ويحتمل قوياً انصرافه قهراً إلى ما لا أثر لأدائه سوى براءة ذمته من الدين من فكّ رهن أو سقوط خيار أو رجوع إلى الغير بعوض» [٢].
وقال السيد الخوئي: «بل الظاهر أنّه يقع وفاءً لما في ذمته أصلًا، فلا يجوز له الرجوع على المضمون عنه ما لم يقصد وفاء ما وجب عليه من قبله. والوجه في ذلك أنّ الرجوع عليه من آثار أداء ما ثبت في ذمته من قبله، فما لم يقصد بخصوصه لا يترتب أثره. وبذلك يظهر حال نظائر المسألة» [٣].
وقال السيد الإمام الخميني: «محل تأمّل، بل احتمال القرعة أقرب، وأقرب منه عدم جواز الرجوع إلى المضمون عنه إلّا مع العلم بالأداء لما عليه ضماناً.
وكذا نظائر المسألة، فلا يفكّ الرهان إلّا مع العلم بافتكاكه بأداء الدين الذي له رهن. وكذا الحال في الإبراء» [٤].
ثمّ إنّ هذا البحث لا يختص بالضمان الحاصل من عقد الضمان، بل يتصور أيضاً في ضمان اليد إذا اجتمع مع الدين، كما إذا أصبح المدين ضامناً للدائن مالًا آخر
[١] انظر: هامش العروة الوثقى ٥: ٤٢٨، م ٢٧ (طبعة جماعة المدرسين).
[٢] انظر: هامش العروة الوثقى ٥: ٤٢٩، م ٢٧ (طبعة جماعة المدرسين).
[٣] انظر: هامش العروة الوثقى ٥: ٤٢٨، م ٢٧ (طبعة جماعة المدرسين).
[٤] انظر: المصدر السابق.