الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٢
الحلّي هذا وقال: «وهو الذي يقتضيه النظر» [١].
وممّن صرّح أيضاً بعدم الاشتراط المحقّق النجفي قائلًا: «لا دليل على اعتبار علم الموكّل في الوكالة على الإبراء» [٢].
وممّن صرّح أيضاً بعدم الاشتراط السيّد اليزدي حيث قال: «لو وكّله في إبراء ماله من الدين على شخص صحّ وإن لم يعلم هو ولا الوكيل مقدار ذلك الدين» [٣].
هذا، وقد نزّل المحقق الكركي كلام العلّامة الحلّي الأوّل على فرض التوكيل في الإبراء من بعض الدين، فإنّه يشترط حينئذٍ علم الموكّل بالقدر الذي يريد من الوكيل إبراء المدين منه، أمّا في فرض التوكيل في الإبراء من كلّ الدين فلا يشترط علم الموكّل، باعتبار أنّه بمنزلة التوكيل في الإبراء من كل قليل وكثير، الذي صرّح العلّامة الحلّي نفسه في ذيل ذلك الكلام بصحّته [٤].
ولكن المحقّق النجفي لم يرتضِ كلام المحقق الكركي قائلًا: «وهو كما ترى» [٥].
وأمّا علم الوكيل فلم نعثر على من اشترطه، بل نجد التصريح بعدم اشتراطه في كلام العلّامة الحلّي [٦]، بل قد يستفاد من كلامه الاجماع على عدم الاشتراط [٧]، كما أنّه يستفاد عدم الاشتراط أيضاً من كلام المحقق الكركي [٨] والمحقّق النجفي [٩]، ونجد أيضاً التصريح بعدم الاشتراط في كلام السيّد اليزدي [١٠].
فلو وكّله في إبراء دينه من دون أن يعلم الوكيل مقدار الدين صحّ التوكيل استناداً إلى إطلاقات أدلّة صحّة الوكالة وعموماتها، وعدم وجود دليل خاصّ يدلّ على اشتراط علم الوكيل بمبلغ الدين ولا مانعية جهله به، فإنّه لا يلزم منه غرر على
[١] جامع المقاصد ٨: ٢٢٥.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ٣٥٦.
[٣] تكملة العروة الوثقى ٢: ١٢١، م ١١.
[٤] جامع المقاصد ٨: ٢٢٥.
[٥] جواهر الكلام ٢٧: ٣٥٦.
[٦] القواعد ٢: ٣٥٦.
[٧] التذكرة ٢: ١٢٠ حجري.
[٨] جامع المقاصد ٨: ٢٢٥.
[٩] جواهر الكلام ٢٧: ٣٥٥- ٣٥٦.
[١٠] تكملة العروة الوثقى ٢: ١٢١، م ١١.