الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٧
وربما تمسك أصحاب الاتجاه الأوّل في بعض التطبيقات ببعض الأدلّة كعدم الدليل على صحة الإبراء المذكور والأصل بقاء اشتغال الذمّة بعد وقوعه، أو إنّ القول بصحته يقتضي تقدم المسبب على سببه، وهو مستحيل [١].
وأمّا أصحاب الاتجاه الثاني فحجتهم فيه المطلقات الدالّة على صحة الإبراء وعدم الدليل على المنع منه، مضافاً إلى بعض الأدلّة الخاصّة الواردة في المقام كما ورد عن عليّ عليه السلام أنّه قال: «من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه، وإلّا فهو له ضامن» [٢].
وقد يقال: بأنّ مهم المدرك على المشروعية والصحة إنّما هو سيرة العقلاء وبناؤهم؛ إذ لا توجد عمومات لفظية واضحة الدلالة والروايات الخاصّة لا يمكن استفادة الاطلاق منها، وعندئذٍ يقال
[١] الايضاح ٤: ٦٤١.
[٢] الوسائل ٢٩: ٢٦٠، ب ٢٤ من موجبات الضمان، ح ١. وانظر: الخلاف ٣: ١١٤. الايضاح ٤: ٤٦٠- ٦٤١. مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ١٤٢. كشف اللثام ٢: ٤٧٥ حجري. جواهر الكلام ٤٢: ٤٢٨.