الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٣
ولا يكفي الاختبار مرّة واحدة، بل لا بدّ من التكرار حتى يحصل غلبة الظنّ بالرشد [١]، إذ الملكة لا تعرف حصولها بمرّة، وقال بعض بأنّ المدار حصول العلم أو الظنّ المتاخم له بأنّه ضابط لماله، فلا يشترط التكرار [٢].
وقت الابتلاء للرشد:
ووقته قبل البلوغ؛ للآية، ولأنّ تأخير الاختبار بعد البلوغ يوجب الضرر على أمواله بالحجر. ولو لم يبتل قبل البلوغ لعارض أو اختبر ولم يُفد الرشد، اختُبر بعده [٣].
وأمّا السنّ التي يكون فيها الابتلاء قبل البلوغ فهي في الغالب من العشر إلى الخمسة عشر، وأحقّها بالدخول سنّ الاحتلام وتوقّع بلوغ النكاح [٤].
الأثر المترتّب على الابتلاء للرشد:
ويترتّب عليه ثبوت الرشد شرعاً، فيرتفع عنه الحجر، فإذا بلغ استقلّ في تصرّفاته الماليّة. (انظر: حجر)
٢- الابتلاء بالمصيبة:
استحباب التحميد أو الاستعاذة سرّاً عند رؤية مبتلى كذي عاهة، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «إذا رأيتم أهل البلاء فاحمدوا اللَّه، ولا تسمعوهم، فإنّ ذلك يحزنهم» [٥].
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «إذا نظرت إلى أهل البلاء فقل ثلاث مرّات: الحمد للَّه الذي عافاني ممّا ابتلاك به، ولو شاء فعل.
وأنا أعوذ باللَّه منها وممّا ابتلاك به. والحمد للَّه الذي فضّلني على كثير من خلقه» [٦].
وعنه أيضاً انّه قال: «إذا رأيت مبتلى فقل: الحمد للَّه الذي عافاني ممّا ابتلاك به، ولو شاء أن يفعل فعل، والحمد للَّه الذي لم يفعل. ولا يسمعه فيعاقب» [٧].
وعن الباقر عليه السلام أنّه قال: «إذا رأيت مبتلى فقل: الحمد اللَّه الذي عافاني ممّا
[١] التذكرة ٢: ٧٨ س ٩. جامع المقاصد ٥: ١٨٤. المسالك ٤: ١٥١.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٢٠٦.
[٣] جواهر الكلام ٢٦: ١٠٨- ١١٠.
[٤] المصدر السابق: ١٨.
[٥] مكارم الأخلاق ٢: ١٥٦، ح ٢.
[٦] فقه الرضا: ٣٩٩.
[٧] بحار الأنوار ٩٣: ٢١٧- ٢١٨، ح ٤.