الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٢
المشتري وكان الإباق حادثاً ثمّ وجده لم يكن له ردّه على بائعه إلّا أن يعلم أنّه كان قد أبق أيضاً عنده، فإن علم ذلك كان له ردّه واسترجاع الثمن أو إمساكه وأرش العيب» [١].
وقال العلّامة في التذكرة: «واعلم أنّ الإباق من أفحش عيوب المماليك، فينقص ماليّته» [٢].
وقال في التحرير: «لا نعلم فيه خلافاً في الأمَة والعبد والصغير والكبير» [٣].
والوجه فيه واضح، وهو كونه عيباً في العبد المبيع، فيوجب للمشتري حقّ الفسخ أو الأرش [٤]، كغيره من الموارد.
وقال المحقّق النجفي- تعليقاً على قول الشرائع: أمّا لو أبق عند البائع كان للمشتري ردّه-: «وإن لم يكن أبق عنده، بلا خلاف أجده كما اعترف به في التحرير، قال: الإباق عيب لا نعلم فيه خلافاً في الأمة والعبد والصغير والكبير [٥]، بل عن المبسوط الإجماع على أنّ به الخيار [٦]. ومقتضاه أنّه عيب، بل لعلّ العرف كذلك أيضاً؛ ضرورة كونه بحكم التالف، بل هو أبلغ من السرقة لغيره؛ لأنّه سرقة لنفسه، بل لعلّ خبر محمّد بن مسلم [٧] شامل له بناءً على إرادة ما يشمل نقص الصفات الغالبة في النوع منه. وفي خبر أبي همام: أنّ محمّد بن عليّ قال للرضا عليه السلام: الإباق من أحداث السنة؟ فقال: «ليس الإباق من هذا إلّا أن يقيم البيّنة أنّه كان أبق عنده» [٨]» [٩].
وقد ناقش المحقّق الاصفهاني في كلا الوجهين المذكورين في كلام المحقّق النجفي- وهما: كونه بحكم التالف، وكونه أبلغ من السرقة- قال: «وكلاهما لا يخلو من مناقشة... بل السند للردّ بالإباق ما في صحيح أبي همّام أنّ محمّد بن علي قال للرضا عليه السلام: «الإباق من أحداث السنة؟
[١] السرائر ٢: ٣٠٣.
[٢] التذكرة ١١: ١٩١.
[٣] التحرير ٢: ٣٦٦.
[٤] انظر: جواهر الكلام ٢٣: ٢٨١.
[٥] التحرير ٢: ٣٦٦.
[٦] المبسوط ٢: ١٣٠.
[٧] الوسائل ١٨: ٩٧، ب ١ من أحكام العيوب، ح ١.
[٨] المصدر السابق: ٩٨- ٩٩، ح ٢.
وفيه: «ليس الإباق من ذا...».
[٩] جواهر الكلام ٢٣: ٢٨٠.