الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٣
وجلّ الفقهاء الآخرين ذهبوا إلى البطلان مطلقاً أو البطلان في إيجار الآبق منفرداً، والاحتياط أو الإشكال أو التردّد في صحة إيجاره مع الضميمة.
أدلّة الأقوال:
١- ووجه البطلان في صورة الانفراد إمّا اشتراط القدرة على التسليم أو التسلّم في الإجارة أيضاً أو انتفاء الملكية أو المالية عن المنفعة بعدم القدرة عليها- كما قيل- أو النهي عن الغرر، والذي هو هنا أوضح منه في البيع؛ لإمكان الانتفاع بالعتق فيه، بخلاف الإيجار، أو كون المعاملة سفهية، أو استفادة التعميم وإلغاء الخصوصية من الروايات والنصوص المتقدمة في بيع العبد أو بيع الثمار.
٢- ووجه البطلان في الإيجار مع الضميمة؛ لكونه مقتضى القاعدة بأحد الوجوه المتقدمة، واختصاص روايات صحة بيع الآبق مع الضميمة بالبيع، وعدم إمكان القياس أو التعدّي إلّا إذا كانت الضميمة هي المقصودة بالذات لا الآبق كما في الرياض، وهو خارج عن البحث.
٣- ووجه القول بالصحة في الإيجار مع الضميمة استفادة التعميم خصوصاً من ذيل موثقة سماعة المتقدمة في بيع الآبق مع الضميمة أو استفادة ذلك مما ورد في بيع الثمار واستئجار البستان لثمره لأكثر من عام وبطلانه لعام واحد معلّلًا في بعضها بكفاية وجود الثمر في العام الآخر، أو كون الحكم بالصحة في مورد الضميمة على القاعدة في البابين، وأنّ وجه المنع والبطلان مختصّ بصورة الانفراد.
وإنّ الحكم بعدم المالية أو الملكية للمنفعة مع عدم القدرة على التسليم محل تأمّل بل نظر؛ بدليل ضمان منفعة الآبق لمالكه لو استعمله شخص وهو آبق بلا إذن مالكه ممّا يدلّ على مالية منفعته ومملوكيتها لمالكه فيصح تمليكها بالعقد أيضاً.
تفريع على القول بالصحة مع الضميمة:
ثمّ إنّه على القول بالصحة مع الضميمة فهل يشترط أن تكون الضميمة منفعة كإجارة آبق مع غيره، أو يمكن أن تكون عيناً كإجارته بضميمة ثوب مثلًا؟
نسب إلى الشهيد الأوّل أن تكون