الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٩
على كلام الشيخ: «الوجه في الإلحاق:
وجود المقتضي من استفادة سببيّة الغرر وعلّيته للحكم في قوله: «نهى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر». ومن المرسل، وهو «نهى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن الغرر»، فإنّه يعمّ الصلح بإطلاقه. وعدم المانع؛ لأنّه لا مانع إلّا عمومات الصلح.
وحال هذه العمومات حال عمومات البيع وسائر المعاملات، فكما أنّ دليل نفي الغرر حاكم على عمومات البيع وغيره كذلك حاكم على عموم دليل الصلح.
ويمكن المناقشة في الكلّ:
أمّا في المقتضي فواضح؛ لأنّ استفادة العلّية من عنوان الموضوع مع تركّب الموضوع بحسب ظاهر الدليل- على فرض تسليمها- غير مُجدية في دوران الأمر مدار ما هو جزء الموضوع وجوداً وعدماً، وقد مرّ أنّ مانعيّة الغرر مرجعها إلى شرطيّة الوثوق والأمن من الخطر، وشرطيّته للبيع غير مقتضية لكونه شرطاً لمعاملة اخرى.
وأمّا وجود المقتضي من حيث المرسل المطلق الشامل للصلح فانجباره غير معلوم؛ فإنّ المستند غير منحصر فيه، فلعلّ بملاحظة استفادة العلّية.
وأمّا في المانع فنقول: البيع والإجارة ونحوهما المبنيّ على المبادلة والتقابل بين المالين- بحيث يكون كلّ منهما قائماً مقام الآخر- له صنفان: غرريّ وغير غرريّ، فدليل الغرر يقيّد أدلّة تلك المعاملات بغير الغرري، بخلاف الصلح الذي بطبعه مبنيّ على المسالمة والتجاوز، فإنّه ليس الغرض فيه متقوّماً بالمبادلة والمقابلة حتى يكون غرريّاً تارة وغير غرري اخرى، فله الحكومة على دليل الغرر دون العكس.
هذا كلّه بعد تسليم دلالة المرسل على نفي الغرر في جميع المعاملات، وإلّا فمن المحتمل إرادة النهي عن الخديعة والتغرير أو إرادة النهي مولويّاً عن الإقدام الخطري نظير النهي عن الإلقاء في التهلكة، وليس النهي متعلّقاً بالمعاملة الغرريّة ليكون ظهوره الثانوي في الإرشاد إلى الفساد، فهذا هو الفارق بين النهي عن بيع الغرر والنهي عن الغرر.
هذا، مضافاً إلى الصحيح الوارد في عدم مانعيّة الجهالة كلّية حيث قال: «في