الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٢
«نعم لو عقد على الضميمة فضولًا ولم يجز مالكها انفسخ العقد بالنسبة إلى المجموع» [١].
وفي التعبير بالانفساخ مسامحة واضحة، والمراد أنّه لم يصح البيع من أوّل الأمر، وبهذا اختلف عن فسخ الضميمة بخيار يخصُّها.
وأيّاً ما كان فقد يستفاد من مفهومه أنّه إذا أجاز مالكها صحَّ حينئذٍ، وهذا باطلاقه يشمل ما إذا كان مالكها غير مالك الآبق وأجاز، كما إذا باع مالك الآبق عبده مع ضميمة للغير كانت عنده فعلم به مالكها فأجاز المعاملة.
مناقشة القول بالصحة مع الاجازة:
واستشكل فيه المحقق النائيني فقال:
«ثمّ إنّه لو كانت الضميمة من مالك آخر ففي صحة العقد كلام ولو أجاز» [٢].
وقال المحقق الايرواني في تعليقته على عبارة الشيخ الأنصاري: «لكن ظاهر النصّ أنّ الضميمة لا بدّ أن تكون من مال مالك الآبق، فلو كان الآبق ملكاً للبائع والضميمة ملكاً للغير لم يُجدِ ذلك في صحّة البيع فيما إذا كان وكيلًا في بيعها أو كان فضوليّاً مع إجازة المالك فضلًا عمّا إذا لم يجز، فهذه المسألة إنّما تكون إذا ضمّ الفضولي آبق الغير بشيء من مال ذلك الغير وباع فضولًا أو كان البيع بالنسبة إلى الضميمة فقط فضوليّاً» [٣].
ووجه الاستظهار المذكور من النص يمكن أن يكون أحد أمرين:
الأوّل- أنّ ظاهر قوله عليه السلام في موثقة سماعة: «أشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا»، وفي صحيحة رفاعة: «أن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً فتقول لهم:
أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهماً» أنّ الضميمة أيضاً ملك لمالك الآبق لا لغيره، وإلّا لم يكن الشراء منه.
الثاني- ظهور التعليل في موثقة سماعة-: «فإن لم يقدر على العبد كان
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ٢٠٥.
[٢] المكاسب والبيع (تقريرات النائيني) ٢: ٤٩٥.
[٣] حاشية المكاسب (الايرواني) ٢: ٥٥٨.