الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢
في حين ذهب آخرون إلى وجوب سورة خفيفة [١]. (انظر: صلاة- قراءة)
٥- كراهة قراءة الجنب والحائض والنفساء ما زاد على سبع آيات من غير العزائم على المشهور [٢]. ويظهر الخلاف ممّن قيّد الكراهة بما فوق السبعين كابن حمزة [٣].
وأمّا قراءة السبع فلا كراهة فيها عند المشهور، بل قال المحقّق النجفي:
«لا أعرف فيه خلافاً إلّا من ابن سعيد في الجامع حيث أطلق كراهة قراءة الجنب القرآن...» [٤].
نعم، هناك قول بحرمة القراءة مطلقاً حكاه في الذكرى عن سلّار [٥].
وقال المحقّق النجفي: «الظاهر أنّ المراد بالسبع آيات المتمايزات، فلا يصدق بتكرير الآية الواحدة، بل الظاهر عدم الكراهة في تكرير السبع أيضاً» [٦].
وأشدّ كراهة قراءة سبعين، فهذه مرتبة ثانية للكراهة. وقد تفرّد المحقّق الحلّي بثبوت مرتبة ثالثة للكراهة فقال: «وما زاد أغلظ كراهية» [٧].
وقد وقع بحث في ما هو المراد بالكراهة هنا، فهل هي بمعنى أقلّية الثواب أو المرجوحيّة الصرفة؟ قال المحقّق النجفي: «لا يبعد الثاني، لكن يستفاد من جملة من الأصحاب الأوّل» [٨].
(انظر: جنابة)
٦- من مستحبّات قراءة القرآن حتى في الصلاة أن يرتّل في قراءته وأنّه إذا مرّ بآية فيها «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» أو «يا أَيُّهَا النَّاسُ» قال: (لبّيك ربّنا)، وإذا مرّ بآية رحمة سألها، وبآية غضب استعاذ باللَّه تعالى منه [٩]. ويدلّ على الجميع المرسل المروي في التهذيب عن ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ينبغي للعبد إذا صلّى أن يرتّل في قراءته، فإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة وذكر النار سأل اللَّه الجنّة وتعوّذ
[١] المبسوط ١: ١٤٧. الوسيلة: ١٠٤. المراسم: ٧٧.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٦٧، ٢٢٢، ٣٩٨.
[٣] الوسيلة: ٥٥.
[٤] جواهر الكلام ٣: ٧٠.
[٥] الذكرى ١: ٢٦٩.
[٦] جواهر الكلام ٣: ٧٢.
[٧] الشرائع ١: ٢٧.
[٨] جواهر الكلام ٣: ٧٢.
[٩] كشف الغطاء ٣: ١٨٩.