الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٤
ويتفرّع على ذلك:
١- أنّه إذا حصل حال الإباق على مال فهو لمولاه إذا كان المولى يملك ذلك المال في فرض حصول العبد عليه قبل الإباق، وكذلك إذا رزق ولداً حال الإباق.
قال الشيخ الطوسي: «وإذا أبق المدبَّر بطل تدبيره، فإن رزق في حال إباقه مالًا وأولاداً ثمّ مات ومات الذي دبَّره كانوا رقّاً لورثته، وجميع ما خلّفه من المال والولد لورثة الذي دبَّره» [١].
وقال ابن حمزة: «فإن أبق المدبَّر بطل التدبير، فإن رزق بعد الإباق مالًا وأولاداً كان الجميع لمولاه، فإن مات المولى كان الجميع لورثته» [٢].
ومثله عبارة الجامع للشرائع [٣] وغيره من كتب الفقه [٤].
ويدلّ على ذلك بعض الروايات القادمة في بحث بطلان التدبير بالإباق.
٢- ضمان قيمة نفسه أو عمله وخدمته أو أرش الجناية عليه لمولاه [٥].
٣- صحّة تصرّفات مولاه فيه المتوقّفة على الملك كعتقه أو أيّ عقد عليه لا يكون الإباق مانعاً عن صحته، على ما سيأتي البحث فيه.
٤- وجوب إرجاعه إلى مولاه فيما لو حصل عليه شخص؛ لأنّه ملكه، فحكمه حكم سائر أموال المولى.
وجميع ما ذكر ثابت على القاعدة، ومصرّح به في كلمات الأصحاب استطراداً في أبواب مختلفة ومتفق عليه فيما بينهم، من قبيل ما ذكروه في بحث الغنيمة [٦] من أنّ المشركين لا يملكون أموال المسلمين بالاستغنام أو بغيره كما لو أبق عبدُ مسلمٍ إلى دار الحرب فأخذوه لم يملكوه بأخذه، فلو ظفر بهم المسلمون وأقام أربابه البيّنة قبل قسمة الغنيمة ردّ عليهم بلا خلاف بينهم. وإن أقاموا البيّنة بعد القسمة ففيه قولان:
[١] النهاية: ٥٥٣.
[٢] الوسيلة: ٣٤٦.
[٣] الجامع للشرائع: ٤٠٨.
[٤] المهذب ٢: ٣٧٣. المختلف ٨: ٩٩. المسالك ١٠: ٣٩٩.
[٥] جواهر الكلام ٤٣: ٣٥٤.
[٦] انظر: التذكرة ٩: ٢٥٩. التحرير ٢: ١٩٤. المنتهى ٢: ٩٥٥ و٩٥٦.