الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٢
«يستثنى من هذه الاصول الأربعة ومن سائر ما حرّم ما يدعو الاضطرار إليه؛ لتوقف سدّ الرمق وحفظ النفس عليه، فيختصّ التحريم بالمختار. وأمّا المضطر فيجوز له- بل يجب- الأكل والشرب من كلّ محرّم بلا خلاف إلّا في الخمر والطين، كما يأتي؛ للإجماع» [١].
(انظر: أطعمة وأشربة)
١٠- إباحة أخذ الوالد من مال ولده الكبير من دون إذنه، كما صرّح بذلك بعض الفقهاء استناداً إلى ظاهر بعض الأخبار، خلافاً للمشهور استناداً إلى الأدلّة العامّة وبعض الروايات الخاصّة.
وأمّا تصرّفات الأب في مال ولده لمصلحة ولده إذا كان قاصراً لصغرٍ أو جنون مثلًا فهي جائزة من باب الولاية والرعاية للابن حينئذٍ كسائر الأولياء.
(انظر: أب، ولاية)
١١- التصرّف في الأنهار الكبار، قال السيّد اليزدي: «يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قنوات أو منشقّة من شطّ وإن لم يعلم رضا المالكين»، وعلّق عليه السيّد الخوئي قائلًا: «وأمّا المياه الكبيرة المملوكة للغير فقد أفتى الماتن قدس سره بجواز التوضؤ والشرب من الأنهار الكبيرة وإن لم يعلم برضا ملّاكها وهذا هو المشهور بين الأصحاب قدس سرهم، بل قد ذهب بعضهم إلى جواز التصرّف فيها حتى مع منع المالك عن تصرّف الغير في مياهه وكذلك التصرّف في الأراضي الوسيعة بالتوضؤ فيها أو الجلوس والنوم عليها، وتبعهم الماتن في بعض أقسام الأراضي كالأراضي المتّسعة جدّاً.
والكلام في مدرك ذلك، والعمدة فيه هي السيرة القطعية المستمرة» [٢].
(انظر: طهارة- وضوء)
١٢- المعاطاة بناء على مشهور القدماء.
قال السيد الخوئي: «مدرك القول بالاباحة- سواء أ كانت الإباحة مطلقة أم كانت خاصّة- إنّما هو الإجماع، وعليه فالمراد من الإباحة المزبورة هي الإباحة الشرعية، لا الإباحة المالكية» [٣].
[١] مستند الشيعة ١٥: ١٩.
[٢] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٤: ٣٨٢.
[٣] مصباح الفقاهة ٢: ٩٢.