الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٠
٤- مال اللقطة يجوز التصرّف فيه بالأخذ والحفظ وفعل ما يتوقف عليه، بل يجوز في بعض الموارد تملّكه ولو مع الضمان، قال الطوسي: «اللقطة على ضربين: ضرب منه يجوز أخذه ولا يكون على من أخذه ضمانه ولا تعريفه، وهو كلّ ما كان دون الدرهم، أو يكون ما يجده في موضع خرب قد باد أهله واستنكر رسمه.
والضرب الآخر وهو الذي لا يجوز له أخذه، فإن أخذه لزمه حفظه وتعريفه، فعلى ضربين: ضرب منه ما يجده في الحرم والضرب الآخر في غير الحرم، فما يجده في الحرم يلزمه تعريفه سنة في المواقف والمواسم فإن جاء صاحبه ردّ عليه وإن لم يجئ صاحبه بعد السنة تصدّق به عنه وليس عليه شيء... وأمّا الذي يجده في غير الحرم فيلزمه أيضاً أن يعرّفه سنة فإن جاء صاحبه ردّ عليه وإن لم يجئ كان سبيله كسبيل ماله، ويجوز له التصرّف فيه، إلّا انّه يكون ضامناً له... ومن وجد طعاماً في مفازة فليقوّمه على نفسه ويأكله فاذا جاء صاحبه ردّ عليه ثمنه. وإن وجد شاة في برية فليأخذها وهو ضامن لقيمتها، ويترك البعير إذا وجده في المفازة فانّه يصبر على المشي والجوع. فإن وجد بعيراً قد خلّاه صاحبه من جهد وكان في كلأ وماء لم يجز له أخذه، فإن وجده في غير كلأ ولا ماء كان له أخذه ولم يكن لأحد بعد ذلك منازعته، وكذلك إن وجد دابّة فالحكم فيها مثل الحكم في البعير سواء...» [١]. وتفصيل الأمر موكول إلى بحث (لقطة).
٥- التصرّف في المال المختلط بالحرام باخراج خمسه والتصرّف في الباقي، والبحث عنه يأتي إن شاء اللَّه في مصطلح (خمس).
٦- التصرّف في المال المجهول المالك، وتفصيله موكول إلى (المال مجهول المالك).
٧- تزاحم الأحكام والحقوق فإنّ ذلك قد يؤدّي إلى إباحة التصرّف في مال الغير رعاية لحق صاحب الحق، كما لو تعدّد مالك الأرض ومالك الشجر ابتداء أو بالعارض أو تعدّد مالك الأرض وحق المالك لما فيها من معدن أو أرض اخرى
[١] النهاية: ٣٢٠- ٣٢٢.