الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٩
روايتان مرسلتان لا تقاوم ما دلّ عليه الدليل عموماً من [حرمة] تناول مال الغير بغير إذنه» [١].
وقال المحقق الأردبيلي: «المعلوم من العقل والنقل عدم جواز التصرّف في مال الغير إلّا بإذنه وطيب نفسٍ منه. وقد استثني منه امور:
الأوّل: ما تضمنته آية النور، وهي صريحة في جواز الأكل من [بيوت] من تضمنته الآية من غير شرط...» [٢].
وقال النراقي: «وممّا يستثنى أيضاً من الأصل الرابع [/ حرمة التصرّف في مال الغير بدون إذنه]: الأكل مع عدم العلم بالإذن من بيوت من تضمنته الآية الشريفة في سورة النور... فانّه يجوز الأكل من بيوت المذكورين مع حضورهم وغيبتهم وإن لم يعلم رضاهم وإذنهم به، ولا أعرف في ذلك الحكم خلافاً، وتدلّ عليه الأخبار كما يأتي» [٣].
وقد تعرّض الفقهاء لذلك مفصّلًا في كتاب الأطعمة والأشربة بمناسبة البحث عن حكم الأكل، فإذا أردت التفصيل فراجع.
٣- اعطاء المرأة من بيت زوجها شيئاً للمساكين، قال المحقق الأردبيلي:
«المعلوم من العقل والنقل عدم جواز التصرّف في مال الغير إلّا بإذنه وطيب نفس منه، وقد استثني منه امور... الثاني:
إعطاء المرأة من بيت زوجها شيئاً للمساكين حتى الادام؛ لرواية زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ:
«أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ»...
وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه... الثالث: أكل الوالد من مال ولده على الاحتمال؛ لما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام....» [٤].
وإن شئت المزيد من التفاصيل فراجع أحكام التصرّف في مال الغير الذي بحثه الفقهاء في مواضع متفرّقة منها ما جاء في كتاب الأطعمة والأشربة بمناسبة بحثهم عن الأكل من بيوت الأقارب.
[١] مسالك الأحكام ١٢: ٩٧- ١٠٠.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٣٠٥.
[٣] مستند الشيعة ١٥: ٤٠.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٣٠٥- ٣٠٨.