الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٨
موارد مختلفة منها حيث بحثهم عن الأكل من بيوت الأقارب.
٢- الأكل من بيوت الأقارب المشار إليهم في قوله تعالى: «لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَ لا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَ لا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً» [١].
قال المحقق الحلّي: «لا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلّا بإذنه، وقد رخّص- مع عدم الإذن- في التناول من بيوت من تضمّنته الآية إذا لم يعلم منه الكراهية، ولا يحمل منه. وكذا ما يمرّ به الإنسان به من النخل وكذا الزرع والشجر على تردّد» [٢].
وقال العلّامة الحلّي: «ولا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلّا بإذنه، وقد رخّص في الأكل من بيت من تضمنته الآية إن لم يعلم كراهته ولا يحمل منه شيئاً» [٣].
وقال الشهيد الثاني: «لا يجوز لأحد الأكل من مال غيره ممن يحترم ماله... إلّا من بيوت من تضمّنته الآية... فيجوز الأكل من بيوت المذكورين مع حضورهم وغيبتهم» [٤].
وقال أيضاً: «الأصل تحريم التصرّف في مال الغير بدون إذنه بالأكل وغيره؛ لقوله تعالى: «وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ» و... وقد استثني من هذا العموم أمران:
الأوّل: الأكل من بيوت من تضمنته الآية...
الثاني: الأكل بما يمرّ به الإنسان من ثمر النخل أو غيره من الشجر أو المباطخ والزرع، وقد اختلف الأصحاب فيه بسبب اختلاف الرواية، وبالجواز قال الأكثر، بل ادّعى عليه في الخلاف الإجماع، وبه
[١] النور: ٦١.
[٢] شرائع الإسلام ٣: ٢٢٧.
[٣] قواعد الأحكام ٣: ٣٣٣.
[٤] الروضة البهية ٧: ٣٤١.