الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٣
والأنهار وما فيها من الغوص والأسماك وغيرها وأشجار الآجام وما فيها من الثروات المنقولة قابلة للتملّك بالحيازة والأخذ.
قال الحلبي: «من حفر بئراً أو قناة أو نهراً.. جاز له بيع.. ما يتناوله من الماء المباح وغيره؛ لأنّه بالحيازة صار ملكاً» [١].
وقال العلّامة الحلّي: «لا يجوز بيع المباحات بالأصل قبل الحيازة كالكلأ والماء والسمك والوحش» [٢].
وقال أيضاً: «الأشياء المباحة في الأصل كالصيود والأحجار والأشجار، فإن لم يكن عليه أثر لهم فهو لواجده وليس غنيمة» [٣].
والمعادن وحريمها قابلة للتملّك بالاستخراج.
قال ابن إدريس: «المعدن يملك منه أصحاب الخمس خمسهم والباقي لمن استخرجه إذا كان في المباح، فأمّا إذا كان في الملك فالخمس لأهله والباقي لمالكه» [٤].
والأراضي الموات قابلة للتملّك أو حقّ الاختصاص بالإحياء، لا بالحيازة ومجرّد وضع اليد عليها.
والدليل على حقّ التملّك في هذا القسم من الأموال- بالحيازة والأخذ في المنقولات وبالإحياء ونحوه في غير المنقول- ما جاء عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والمعصومين عليهم السلام من الروايات الكثيرة، وفي بعضها: «من غرس شجراً أو حفر وادياً بديّاً لم يسبقه إليه أحد وأحيى أرضاً ميتة فهي له قضاءً من اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم» [٥] أو «من أحيا أرضاً مواتاً فهي له» [٦].
هذا، مضافاً إلى السيرة المتشرعيّة
[١] الكافي في الفقه: ٣٥٩.
[٢] قواعد الأحكام ١: ١٢٦.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٤١٩. وانظر: تحرير الأحكام ١: ١٣٨. ومنتهى المطلب ٢: ٩٢٢ (حجري).
[٤] السرائر ١: ٤٨٨.
[٥] الوسائل ٢٥: ٤١٣، ب ٢ من أبواب إحياء الموات، ح ١.
[٦] المصدر السابق: ٤١٢- ٤١٣، ب ١ من إحياء الموات، ح ٥، ٦.