الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٢
١- ما أباح الشارع وأذن في الانتفاع به دون تملّكه أو استهلاكه.
٢- ما أباح الشارع وأذن فيه حتّى على وجه التملّك أو الاستهلاك.
القسم الأوّل ربّما يسمّى بالمشتركات أو المنافع العامّة كالطرق والشوارع والمساجد ونحوها؛ فإنّها مشتركة بين الناس جميعاً يحقّ لهم الانتفاع بها، ولا يحقّ لهم تملّكها ولا استهلاكها؛ لأنّها إمّا أوقاف عامّة كالمساجد فلا يجوز استهلاكها ولا تملّكها، أو من شئون وحريم المدن والمساكن التي تكون متعلّقاً لحقّ عامّة الناس.
نعم، يحقّ للحاكم وإمام المسلمين في هذا القسم التصرّف والتغيير فيه بما يراه مصلحة للناس بحكم ولايته العامّة.
وتفصيله يطلب من مظانّه.
والقسم الثاني على ثلاثة أنواع أيضاً:
أ- ما لا يكون مملوكاً أصلًا، كالأنهار والبحار والغابات وما فيها من المياه والحيوانات والثروات الطبيعيّة الاخرى.
ب- ما يكون مملوكاً ملكاً عامّاً أي يكون للإمام، ويسمّى بالأنفال، كالمعادن وأراضي الموات ورءوس الجبال وبطون الأودية والآجام وغيرها.
ج- ما يكون مملوكاً ملكاً خاصّاً فأعرض مالكه عن ملكيّته زهداً فيه أو يأساً منه؛ فإنّ بعض الفقهاء ذهبوا إلى خروجه عن ملكه بإعراضه وصيرورته مباحاً عامّاً، ومن قال بعدم خروجه عن ملك مالكه مع ذلك أباح التصرّف فيه للغير بإعراض صاحبه بل وتملّكه أيضاً [١].
وعنوان المباحات العامّة يطلق على النوع الأوّل في فقهنا، وقد يطلق في المذاهب الاخرى وعند فقهائنا أيضاً من باب التوسعة على كلا النوعين.
وهذا القسم بجميع أنواعه يباح فيه الاستهلاك والتملّك فضلًا عن الانتفاع.
إلّا أنّ تملّك هذه الثروات تختلف كيفيّتها وأسبابها:
فبالنسبة للثروات المنقولة كمياه البحار
[١] انظر: السرائر ٢: ١٩٥. مسالك الأفهام ٢: ٣١٢. التنقيح الرائع ٤: ٣٧٢.