الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١
المقدار المعيّن في المصاحف الموجودة الآن، إذ قد تكون أقلّ، وقد تكون أكثر فتشمل عدّة آيات.
وقيل: سمّيت آية؛ لأنّها عجب يُتعجّب من إعجازه، كما يقال: فلان آية من الآيات [١].
هذا، وقد بحث اللغويّون أيضاً حول كلمة (آية) من حيث الهيئة والمادة، وإليك خلاصة ذلك:
أ- الهيئة: اختلفوا في وزنها قبل الإعلال على أقوال، منها:
١- فَعْلَة: أَيْيَة [/ أيّة] كنَبْقَة [٢]، ولكراهة التضعيف لثقله أُعلَّت على غير القياس فقلبت ياؤها الساكنة ألفاً [٣]؛ لانفتاح ما قبلها [٤]. وهذا قول سيبويه [٥].
وذكروا أنّ أصلها همزة [/ أأْيَة] بوزن:
أعْيَة، فخفّفت الهمزة الأخيرة فامتدّت [٦].
ونسب إلى سيبويه أنّ موضع العين واو، وإن ردّ ابن برّي هذه النسبة [٧].
٢- فَعَلَة: أيَيَة، مثل: شَجَرة، وحق مثلها أن يكون لامه معلّاً دون عينه [٨]، لكن صحّح لامه؛ لوقوع الياء قبلها، نحو:
راية. وهذا قول الخليل والمبرّد [٩].
٣- فاعِلَة: آيِيَة، مثل: آمِنَة، وخفّفت بحذف اللام [١٠] فصارت آية. وهذا ما اختاره الفرّاء [١١]). وقد ضعِّف هذا القول [١٢]).
وقيل: إنّ الذاهب منها العين، وهو قول الكسائي، صيّرت ياؤها الاولى ألفاً كما فعل بحاجة وقامة، والأصل حائجة وقائمة. وقد ردّ عليه الفرّاء ذلك [١٣].
[١] انظر: المحيط في اللغة ١٠: ٤٧٢. وانظر أيضاً: تفسير روح المعاني (الآلوسي) ١: ٢٤٠.
[٢] انظر: تفسير روح المعاني (الآلوسي) ١: ٢٤٠.
[٣] قيل: وهذا قلب شاذّ، وهو قليل غير مقيس عليه. تاج العروس ١٠: ٢٧. لسان العرب ١: ٢٨١.
[٤] كما قالوا: أيْما لمعنى أمّا. لسان العرب ١: ٢٨٢.
[٥] انظر: المفردات: ١٠٣، الهامش رقم
[١] حكاه عن الكتاب ٤: ٣٩٨.
[٦] معجم مقاييس اللغة ١: ١٦٨.
[٧] الصحاح ٦: ٢٢٧٥. معجم مقاييس اللغة ١: ١٦٨. لسان العرب ١: ٢٨٣.
[٨] نحو: حياة ونواة.
[٩] المفردات: ١٠٣. المقتضب ١: ١٥٣.
[١٠] النهاية (ابن الأثير) ١: ٨٨.
[١١] انظر: الصحاح ٦: ٢٢٧٥.
[١٢] المفردات: ١٠٣.
[١٣] تاج العروس ١٠: ٢٧.